بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سورة الأنبياء
مكية، وهي مائة واثنتا عشرة آية
تسميتها:
سميت سورة الأنبياء لتضمنها الحديث عن جهاد الأنبياء المرسلين مع أقوامهم الوثنيين، بدءا من قصة أبي الأنبياء إبراهيم ﵇ بإسهاب وتفصيل، ثم إسحاق، ويعقوب، ولوط، ونوح، وداود، وسليمان، وأيوب، وإسماعيل، وإدريس، وذي الكفل، وذي النون: يونس، وزكريا، وعيسى، إلى خاتم النبيين محمد صلوات الله وسلامه عليهم، وذلك بإيجاز يدل على مدى ما تعرضوا له من أهوال وشدائد، فصبروا عليها، وضحوا في سبيل الله، لإسعاد البشرية.
مناسبتها لما قبلها:
تظهر مناسبة هذه السورة لما قبلها من ناحيتين:
الأولى:
الإشارة إلى قرب الأجل المسمى للعذاب، ودنو الأمل المنتظر، فقال تعالى في آخر سورة طه: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ ثم قال: ﴿قُلْ: كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا﴾ وقال تعالى في مطلع هذه السورة:
﴿اِقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾.