كان رسول الله ﷺ يقرأ في السجدة، فيجهر بالقراءة حتى يتأذى به ناس من قريش، حتى قاموا ليأخذوه، وإذا أيديهم مجموعة إلى أعناقهم، وإذا بهم عمي لا يبصرون، فجاءوا إلى النبي ﷺ فقالوا: ننشدك الله والرحم يا محمد، فدعا حتى ذهب ذلك عنهم. فنزلت: ﴿يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ إلى قوله: ﴿أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ فلم يؤمن من ذلك النفر أحد.
نزول الآية (٨):
﴿إِنّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً﴾: أخرج ابن جرير الطبري عن عكرمة قال: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدا لأفعلن، فأنزل الله: ﴿إِنّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً﴾ إلى قوله: ﴿لا يُبْصِرُونَ﴾ فكانوا يقولون: هذا محمد، فيقول: أين هو، أين هو؟ لا يبصر.
نزول الآية (١٢):
﴿إِنّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى﴾:
أخرج الترمذي وحسنه، والحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري قال: كانت بنو سلمة في ناحية المدينة، فأرادوا النّقلة إلى قرب المسجد، فنزلت هذه: ﴿إِنّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ﴾ فقال النبي ﷺ: «إن آثاركم تكتب، فلا تنتقلوا». وأخرج الطبراني عن ابن عباس مثله.
وأخرج عبد الرزاق عن أبي سعيد قال: شكت بنو سلمة إلى رسول الله ﷺ بعد منازلهم من المسجد، فأنزل الله تعالى: ﴿وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ﴾ فقال النبي ﷺ: «عليكم منازلكم، فإنما تكتب آثاركم».
التفسير والبيان:
﴿يس، وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ، إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ، عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أي