Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 22, halaman 294

  1. سورة يس
  2. القرآن والرسول والمرسل إليهم
  3. التفسير والبيان

أقسم بالقرآن ذي الحكمة البالغة، المحكم بنظمه ومعناه بأنك يا محمد لرسول من عند الله على منهج سليم، ودين قويم، وشرع مستقيم لا عوج فيه.

وفي هذا إشارة إلى أن القرآن هو المعجزة الباقية، وأن محمدا رسول الله ﷺ، صادق في نبوته، ومرسل برسالة دائمة من عند ربه.

﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ أي هذا القرآن والدين والصراط الذي جئت به تنزيل من رب العزة، الرحيم بعباده المؤمنين، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، صِراطِ اللهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ، أَلا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ [الشورى ٥٢/ ٤٢ - ٥٣].

وهذا دليل واضح على مكانة القرآن وأنه أجل نعمة من نعم الرحمن.

﴿لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ، فَهُمْ غافِلُونَ﴾ أي أرسلناك أيها النبي لتنذر العرب الذين لم يأتهم رسول نذير من قبلك، ولم يأت آباءهم الأقربين من ينذرهم ويعرّفهم شرائع الله تعالى، فهم غافلون عن معرفة الحق والنور والشرائع التي تسعد البشر في الدارين.

لكنّ ذكرهم وحدهم هنا للعناية بهم وتوجيه الخطاب لهم: لا ينفي كونه مرسلا إلى الناس كافة، بدليل الآيات والأحاديث المتواترة المعروفة في عموم بعثته ﷺ، مثل قوله تعالى: ﴿قُلْ: يا أَيُّهَا النّاسُ، إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً﴾ [الأعراف ١٥٨/ ٧]

وقوله ﷺ فيما أخرجه الشيخان والنسائي عن جابر:

«وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة».

﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أي لقد وجب العذاب على أكثر أهل مكة، وهو ما سجّل عليهم في أم الكتاب أنهم لا يؤمنون بالقرآن وبمحمد ﷺ، وهم الذين علم الله أنهم يموتون على الكفر، ويصرون عليه طوال حياتهم.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 22، ص 294 (SanadKitab #22915, hlm. urut 6731)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.