Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 26, halaman 132

  1. سورة محمد عليه الصلاة والسلام
  2. حال بعض كفار أهل الكتاب وبعض المؤمنين في الدنيا والآخرة
  3. التفسير والبيان

ثم أمر ﵎ عباده المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله ﷺ، التي هي سعادتهم في الدنيا والآخرة، ونهاهم عن الارتداد الذي هو مبطل للأعمال، فقال:

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ، وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ﴾ أي يا أيها المؤمنون بالله ورسوله أطيعوا الله تعالى وأطيعوا رسوله ﷺ، بامتثال أوامرهما واجتناب نواهيهما، ولا تبطلوا حسناتكم بالردة أو بالمعاصي الكبائر، وبالرياء والسمعة، والمن والأذى. أما الإبطال بالردة فدليله الآية التي بعدها:

﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾.

وأما الإبطال بالكبائر فقد ذكر في سبب النزول عن أبي العالية قال: كان أصحاب النبي ﷺ يرون أنه لا يضر مع «لا إله إلا الله» ذنب، كما لا ينفع مع الشرك عمل، حتى نزلت الآية، فكانوا يخافون الكبائر على أعمالهم.

وقال قتادة ﵀: رحم الله عبدا لم يحبط عمله الصالح بعمله السيء.

وعن ابن عباس ﵄: لا تبطلوها بالرياء والسمعة، أو بالشك والنفاق.

وروى محمد بن نصر المروزي عن ابن عمر ﵄ قال: «كنا معشر أصحاب رسول الله ﷺ نرى أنه ليس شيء من الحسنات إلا مقبول، حتى نزلت ﴿أَطِيعُوا اللهَ، وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ، وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ﴾ فقلنا: ما هذا الذي يبطل أعمالنا؟ فقلنا: الكبائر الموجبات، والفواحش، حتى نزل قوله تعالى:

﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ﴾ فلما نزلت كففنا عن القول في ذلك، فكنا نخاف على من أصاب الكبائر والفواحش، ونرجو لمن لم يصبها».

ثم أبان الله تعالى أن أعمال المكلف إذا بطلت، فإن فضل الله باق، يغفر له إن شاء، ما لم يمت على الكفر، فقال:

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 26، ص 132 (SanadKitab #22915, hlm. urut 7695)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.