Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 27, halaman 128

  1. سورة النجم
  2. توبيخ بعض كبار المشركين الأغنياء لإعراضه عن اتباع الحق وتذكيره بما في صحف إبراهيم وموسى
  3. التفسير والبيان

والدخول في الإسلام، بالرغم من سماع ما أنزل، وظن أن غيره يتحمل عنه أوزاره، مع أن جميع الشرائع كشريعة إبراهيم وموسى تقرر مبدأ المسؤولية الشخصية أو الفردية، وأن لا تتحمل نفس آثمة وزر أو ذنب نفس أخرى، وأن ليس لكل إنسان إلا سعيه بالخير.

التفسير والبيان:

ذمّ الله تعالى ووبخ كل من تولى عن طاعة الله، فقال:

﴿أَفَرَأَيْتَ ١ الَّذِي تَوَلّى، وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى، أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى﴾ أي أعلمت وأخبرت شأن الذي تولى عن الخير، وأعرض عن اتباع الحق، وأعطى قليلا من المال، ثم أحجم عن العطاء في سبيل أن يتحمل عنه غيره وزره، أو كما قال ابن عباس: أطاع قليلا ثم قطعه، أفعند هذا الكافر الذي آثر الكفر على الإيمان علم ما غاب عنه من أمر العذاب، فهو يعلم أن صاحبه يتحمل عنه أوزاره يوم القيامة؟ ليس الأمر كما يظن.

وهذا كقوله تعالى: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلّى، وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلّى﴾ [القيامة ٣١/ ٧٥ - ٣٢] ثم ذكّره تعالى بما أجمعت عليه الشرائع من أن المسؤولية شخصية، فقال: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى، وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفّى﴾ أي.

بل أنّه لم يخبر بما جاء في أسفار التوراة، وصحف إبراهيم الذي تمم وأكمل ما أمر به، وأدى الرسالة على الوجه الأكمل، كما جاء في آية أخرى: ﴿وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ، قالَ: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً﴾ [البقرة ١٢٤/ ٢] فإنه قام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلّغ الرسالة على التمام والكمال، فاستحق بهذا أن يكون للناس إماما يقتدى به في جميع أحواله وأقواله وأفعاله.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 27، ص 128 (SanadKitab #22915, hlm. urut 8007)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.