Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 27, halaman 219

  1. سورة الرحمن جل ذكره
  2. تصدع السماء وأحوال المجرمين يوم القيامة
  3. التفسير والبيان

كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر ٩٢/ ١٥]، وقال سبحانه: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ [الصافات ٢٤/ ٣٧].

﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ بأي نعم الله تكذبان؟ مما أنعم الله على عباده المؤمنين في هذا اليوم، ومن هذا التخويف والإنذار المسبق، ليرتدع الناس عن الذنوب، ويثوبوا إلى رشدهم.

ثم أبان الله تعالى سبب عدم السؤال، فقال:

﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ، فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ﴾ أي يعرف الكفار والفجار يوم خروجهم من القبور بعلاماتهم، وهي كونهم سود الوجوه، زرق العيون، يعلوهم الحزن والكآبة، فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم مجموعا بينهما، فتجعل الأقدام مضمومة إلى النواصي، وتلقيهم الملائكة في النار. والناصية: مقدّم شعر الرأس. وإفراد ﴿فَيُؤْخَذُ﴾ مع أن المجرمين جمع، وهم المأخوذون، لأن ﴿فَيُؤْخَذُ﴾ متعلق بقوله تعالى: ﴿بِالنَّواصِي﴾ كما يقال: ذهب بزيد.

﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ بأي النعم تتجرأان على تكذيبها، فقد أنذرتم وحذرتم مسبقا، وعرفتم المصير المنتظر في عالم الآخرة؟ ﴿هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ، يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ ها هنا إضمار، أي يقال لهم عند ذلك توبيخا وتأنيبا: هذه نار جهنم التي تشاهدونها وتنظرون إليها التي كنتم تكذبون بوجودها، وتنكرون حدوثها، ها هي حاضرة أمامكم ترونها عيانا.

وهم تارة يعذبون في الجحيم للاحتراق، وتارة يسقون من الحميم: وهو الشراب أو الماء المغلي الشديد الحرارة، الذي هو كالنحاس المذاب، يقطع الأمعاء والأحشاء، كقوله تعالى: ﴿إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ، وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ. فِي

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 27، ص 219 (SanadKitab #22915, hlm. urut 8098)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.