Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 29, halaman 176

  1. سورة الجن
  2. أنواع أخرى من الموحى به إلى النبي ﷺ وبيان أصول رسالته
  3. التفسير والبيان

وتكريم فإن نسبت المساجد لغير الله، فتنسب إليه تعريفا، فيقال: مسجد فلان.

وهذا دليل على أن الله تعالى أمر عباده أن يوحدوه في أماكن عبادته، ولا يدعى معه أحد، ولا يشرك به.

وقال الحسن البصري: أراد بالمساجد البقاع كلها،

قال ﷺ فيما رواه الشيخان والنسائي عن جابر: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا كأنه تعالى قال: الأرض كلها مخلوقة لله تعالى، فلا تسجدوا عليها لغير خالقها. وقال أيضا: من السنة إذا دخل الرجل المسجد أن يقول: لا إله إلا الله؛ لأن قوله:

﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾ في ضمنه أمر بذكر الله وبدعائه.

ثم ذكر الله تعالى النوع الرابع من جملة الموحى فقال:

﴿وَأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ أي وأنه لما قام النبي محمد ﷺ يدعو الله ويعبده، كاد الجن يكونون عليه جماعات متراكمين من الازدحام عليه، لسماع القرآن منه، وتعجبا مما رأوا من عبادته؛ لأنهم رأوا ما لم يروا مثله، وسمعوا ما لم يسمعوا مثله، فالضمير في ﴿كادُوا﴾ للجن، وقيل:

الضمير للمشركين.

وقال جماعة (¬١): لما قام رسول الله ﷺ يقول: لا إله إلا الله، ويدعو الناس إلى ربهم، كادت الإنس من العرب الكفار والجن يتزاحمون عليه متراكمين جماعات ليطفئوا نور الله، ويبطلوا هذا الأمر، فأبى الله إلا أن ينصره ويتم نوره ويظهره على من ناوأه، فالضمير في ﴿كادُوا﴾ للإنس والجن. وهذا اختيار ابن جرير وقول قتادة. والأظهر كما ذكر ابن كثير، لقوله تعالى بعده:

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 29، ص 176 (SanadKitab #22915, hlm. urut 8722)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.