بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سورة الليل
مكيّة، وهي إحدى وعشرون آية.
تسميتها:
سميت سورة الليل لافتتاحها بإقسام الله تعالى بالليل إذا يغشى، أي يغطي الكون بظلامه، ويستر الشمس والنهار والأرض والوجود بحجابه.
مناسبتها لما قبلها:
لما ذكر في سورة الشمس قبلها: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها، وَقَدْ خابَ مَنْ دَسّاها﴾ ذكر هنا من الأوصاف ما يحصل به الفلاح، وما تحصل به الخيبة بقوله تعالى: ﴿فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى﴾ ﴿وَأَمّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى.﴾. فهي كالتفصيل لما قبلها.
ولما كانت سورة الليل نازلة في بخيل، افتتحت بالليل الذي هو ظلمة.
ما اشتملت عليه السورة:
محور السورة سعي الإنسان وعمله وجزاؤه في الآخرة.
افتتحت السورة بالقسم بالليل والنهار وخالق الذكر والأنثى على أن عمل الناس مختلف، فمنهم التقي ومنهم الشقي، ومنهم المؤمن ومنهم الفاجر:
﴿وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى.﴾. [الآيات ١ - ٤].