الفوائد
١ الأحوال التي لا يكون فيها الفعل إلاّ لازما. ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي﴾ فجاء الفعل «أصلح» لازما لأنه بمعنى (بارك).وقد ذكر النحاة الحالات التي يكون فيها الفعل لازما وهي:
١ - إذا كان على وزن فعل: مثل شرف-ظرف ٢ - إذا كان على وزن فعل أو فعل، ووصفهما على فعيل، مثل: ذلّ وقوي.
٣ - أن يكون على وزن أفعل، بمعنى صار ذا، مثل: أحصد الزرع أي صار ذا حصاد.
٤ - أن يكون على وزن افعللّ مثل: اقشعرّ-اشمأزّ.
٥ - أن يكون على وزن افعنلل، بأصالة اللامين، مثل احرنجم (اجتمع).
٦ - أن يكون على وزن (افعنلى)،كاحرنبى الديك، إذا انتفش.
٧ - أن يكون على وزن انفعل مثل: انطلق وانكسر.
٨ - أن يضمّن معنى فعل لازم، كقوله تعالى: ﴿أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي﴾ بمعنى (بارك) كما ورد في هذه الآية التي نحن بصددها.
٩ - أن يكون رباعيا مزيدا مثل: تدحرج-اطمأنّ.
١٠ - أن يدل على سجيّة، كلؤم وجبن وشجع، أو على عرض (حالة عارضة) كفرح وحزن، أو ما دلّ على طهارة أو دنس مثل طهر ونجس، أو على لون كأحمرّ وأخضر، أو حلية: كدعج-وكحل-وسمن-وهزل.
ومعنى: إن البغاث بأرضنا يستنسر. أي إن الطير الضعيف يصبح قويا كالنسر.
وهذا مثل يضرب للذليل يصير عزيزا.
٢ - بر الوالدين ..
دعت هذه الآية الى بر الوالدين. وقد ذكر ذلك في عدة مواضع من القرآن الكريم، فقال تعالى: ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمّا يَبْلُغَنَّ