Lewati ke konten

Kitab: al-Mu'assasah) · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 135

  1. إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة

ومن شبهاتهم في ذلك استدلالهم بقوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، فقالوا: معناه لا تراه الأبصار.

وأُجيب (¬١) عن هذا بأن قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ نفي للإحاطة، ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم، وعلى هذا فالآية دالة على إثبات الرؤية لا على نفيها، لكنها دالة على إثبات الرؤية من غير إحاطة.

وقد قيل في تفسير هذه الآية: لا تُدركه الأبصار في الدنيا، أو لا تُدركه أبصار الكفار (¬٢)، وهذان تفسيران مرجوحان:

أولًا: لأن الإدراك أخصُّ من مطلق الرؤية، وليس المنفي الرؤية.

ثانيًا: على هذا التفسير لا بد من التقييد أو التخصيص، أما على التفسير الأول، فالآية على إطلاقها.

ومن صفات ربنا أنه لا تُدركه الأبصار، وهذه صفة سلبية، وتقدم (¬٣) أن النفي الذي من صفات الله تعالى لا بد أن يتضمن ثبوتًا، فأما النفي الذي لا يتضمَّنُ ثبوتًا فلا يدخل في صفاته تعالى، بل كلُّ نفيٍ في صفاته فإنه مُتضمِّنٌ لإثبات، فنفي إدراك الأبصار له يتضمَّنُ إثباتَ كمال عظمته سبحانه، فلِكمالِ عظمته لا تُدركه الأبصار.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط المؤسسة، ص 135 (SanadKitab #23001, hlm. urut 131)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.