يا سلعة الرحمن أين المشتري؟ … فلقد عُرضتِ بأيسر الأثمان
يا سلعة الرحمن هل مِنْ خاطِبٍ؟ … فالمهرُ قبل الموتِ ذو إمكان
يا سلعة الرحمن كيف تَصَبَّرَ الْ … خُطَّابُ عَنْكِ وَهُمْ ذَوُو إيمان
يا سلعة الرحمن لولا أنَّها … حُجِبَتْ بكلِّ مَكَارِهِ الإنسان
ما كان عنها قطُّ مِنْ مُتَخَلِّفٍ … وتعطلتْ دارُ الجزاءِ الثاني
لكنها حُجِبَتْ بكلِّ كَرِيهَةٍ … لِيُصَدَّ عنها المُبْطِلُ المُتَوَاني
وتَنالَها الِهمَمُ التي تَسْمُو إلى … رُتَبِ العُلَى بمشيئةِ الرحمن (¬١)
والمسألة الثانية: مسألة فناء الجنة والنار، يقول الطحاوي: «لا تفنيان أبدًا ولا تبيدان»، بل هما باقيتان على الدوام.
فالجنة لا تفنى ونعيمها دائم، قال تعالى: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ [الرعد: ٣٥]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾ [ص]، وقال تعالى: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)﴾ [هود]، وقال تعالى: ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (٢١) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٢)﴾ [التوبة].