Lewati ke konten

Kitab: al-Mu'assasah) · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 100

  1. وجوب اعتقاد أن محمدا عبد الله ورسوله، وذكر ما تثبت به النبوة

وقوله: «ونبيه المجتبى»، هو ﷺ عبدٌ نبيٌّ، منبأٌ بالوحي الذي أنزله الله إليه، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّنَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء: ١٦٣].

والاجتباء: قريب من معنى الاصطفاء.

وقوله: «ورسوله المرتضى»، فهو نبي رسول ﷺ. والمرتضى: الذي ارتضاه الله، قال ﷾: ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (٢٧)﴾ [الجن].

ونلاحظ هنا إن المصنف قد أحسن في تناسب هذه الكلمات، حيث ربط الاصطفاء بالعبودية، فقال: «عبده المصطفى»، والاجتباء بالنبوة «ونبيه المجتبى»، والارتضاء بالرسالة «ورسوله المرتضى»؛ فإن هذا موافق لما جاء في القرآن، فقد قال ﷾: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النمل: ٥٩].

وفي سورة الأنعام لما ذكر الله إبراهيم، ومن هدى الله من ذريته: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ﴾ [الأنعام: ٨٤]، قال بعد ذلك: ﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ﴾ [الأنعام: ٨٧]، فوصف هؤلاء الصفوة من الأنبياء بالاجتباء.

وأما الارتضاء ففي قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجن: ٢٧].

فكأنه استوحى هذا من الآيات.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط المؤسسة، ص 100 (SanadKitab #23001, hlm. urut 96)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.