Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1707

  1. تفسير سورة المؤمنون
  2. إصرار المشركين على الشرك
  3. [سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٧٥ إلى ٧٧]

وسطوع بيانه، وهذه الفئة تتمثل بمن عرفوا بالمشركين الوثنيين، إنهم يرون الحق ويعرفونه، ومع ذلك يعارضونه ويبتعدون عنه، فلا ينفعهم ترغيب أو تذكير بنعمة، ولا يرهبهم عذاب أو عقاب، حتى وإن رأوا أماراته واقتربت ساعاته، قال الله تعالى موضحا موقف المشركين المكيين من دعوة النبي ﷺ وإصرارهم على الشرك، وترك دعوة الحق:

[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٧٥ الى ٧٧]

وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٥) وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٧)

«١» «٢» »

«٤» «٥» [المؤمنون: ٢٣/ ٧٥- ٧٧] .

هذا وصف دقيق لحال غريبة هي حال المشركين في مكة، فإنه لا حق لهم على الإطلاق في معاداة دعوة النبي محمد بن عبد الله ﷺ وكفرهم به، وبالقرآن الذي أنزل عليه، تشريفا لهم وتكريما، وهداية لهم، ونورا، وتبيانا.

وهم في أسوأ موقف، لا ينفعهم الترغيب والإنعام، ولا يرهبهم التهديد بالعذاب، فقد أخبر الله تعالى عنهم أنهم لو أزال عنهم القحط، ومنّ عليهم بالخصب، ورحمهم وأمدهم بالنعم، وأفهمهم القرآن، لما آمنوا به، ولما انقادوا له، ولتمادوا في ضلالهم، واستمروا في عنادهم وطغيانهم، وظلوا متحيرين مترددين، لا يعرفون ماذا يصنعون. كما قال الله تعالى فيهم: وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣) [الأنفال: ٨/ ٢٣] .

وهذه الآية نزلت في المدة التي أصابت فيها قريشا السنون الجدبة والجوع الذي

دعا به رسول الله ﷺ في قوله: اللهم سبعا كسني يوسف، وهو متفق عليه بلفظ «اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف» .

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1707 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1704)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.