Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1708

  1. تفسير سورة المؤمنون
  2. إصرار المشركين على الشرك
  3. [سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٧٥ إلى ٧٧]

أخبر الله تعالى عن المشركين أنهم أيضا لا يرهبهم التهديد بالعذاب، فلقد ابتليناهم بالمصائب والشدائد، ونالهم من الجوع والقحط، فظلوا في استكبارهم وطغيانهم، فما تركوا الكفر والمخالفة، وما عدلوا عن غيهم وضلالهم، وما خشعوا لربهم ولا خضعوا له ولا تواضعوا لعظمته، وما دعوا ولا تذللوا، كما جاء في آية أخرى: فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ [الأنعام: ٦/ ٤٣] .

وقوله تعالى: وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ هو الجوع والجدب الذي نزل بهم، حتى أكلوا الجلود وما جرى مجراها، وقوله سبحانه: فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ معناه: ما انخفضوا وتواضعوا، أي فما طلبوا أن يكونوا لربهم أهل طاعة، وعبيد خير. روي عن الحسن البصري ﵀ أنه قال: «إذا أصاب الناس من قبل الشيطان بلاء، فإنما هي نعمة، فلا تستقبلوا نعمة الله بالحميّة، ولكن استقبلوها بالاستغفار، واستكينوا وتضرعوا إلى الله» وقرأ هذه الآية: وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ.

ثم أخبر الله تعالى بخبر ثالث عن المشركين، فذكر أنه إذا جاءهم أمر الله، وجاءتهم الساعة فجأة، فنالهم من العذاب ما لم يكونوا يحتسبون، أيسوا من كل خير، ومن كل راحة، وانقطعت آمالهم، وخاب رجاؤهم. والمبلسون: الآيسون المتحيرون الذين لا يدرون ماذا يصنعون.

وقوله سبحانه: حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ ذكر بعضهم أنه يوم بدر حيث انهالت عليهم السيوف، والصواب: أنه توعد بعذاب غير معين، لأن إصابة قريش بالمجاعة والجدب إنما كان بعد وقعة بدر.

وهذه الأخبار الثلاثة التي تضمنتها الآيات الكريمة تصور ألوان العناد والاستكبار الذي استبد بعقول قريش، فإنه لا يفلح معهم أي لون من ألوان التربية،

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1708 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1705)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.