Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1882

  1. تفسير سورة النمل
  2. دعوة لوط عليه السلام
  3. [سورة النمل (٢٧) : الآيات ٥٤ إلى ٥٨]

والمعنى: واذكر أيها الرسول النّبي لوطا ﵇، وقصته أو دعوته الإصلاحية، حين أنذر قومه نقمة الله عليهم، بإتيانهم الفاحشة العظيمة، قائلا لهم على سبيل التأنيب والتوبيخ: أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ؟! أي أترتكبون فاحشة اللواط، وأنتم تبصرون بقلوبكم أنها خطيئة وفاحشة، وتعلمون قبحها وسوءها.

كيف تقدمون على إتيان الرجال من دون النّساء؟ فهذا شذوذ مفرط، ونكسة في الطبع، وترك للأفضل والأكرم والأولى، ولكنكم في الواقع قوم تجهلون عاقبة هذا الأمر الشنيع، ولا تميزون بين الحسن والقبح، وتؤثرون الرذيلة على الفضيلة، وتتركون المباح من النساء، كما في قوله تعالى: أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ (١٦٦) [الشّعراء: ٢٦/ ١٦٥- ١٦٦] . أي معتدون متجاوزون الحدود.

لقد أعرض قوم لوط عن دعوته، ولم يسمعوا نصحه وتحذيره، ولم يكن جوابهم إلا الإصرار على ممارسة الفاحشة المنكرة، وأجابوه بعد التشاور فيما بينهم:

أخرجوا لوطا وأهله من بلدنا، فإنهم لا يصلحون للعيش معنا، إنهم يتحرّجون من أفعالنا، ويترفعون عن صنعنا، ويتنزهون عن أعمالنا. إنهم بهذا تركوا طريق الحجة والمنطق وإيثار السلام، وأخذوا سبيل المغالبة والمعاندة، فتآمروا بإخراجه وإخراج من آمن معه من بلدهم، ثم ذمّوهم وتهكّموا عليهم بمدحة: وهي التّطهّر من هذه الدّناءة التي هم أدمنوا عليها.

فكان من عدل الله ورحمته تدمير الظالمين، وإنجاء المؤمنين الصالحين، وهذا ما أفادته الآيات الآتية:

لقد أنجينا لوطا ومن آمن معه برسالته من أهله لإقرارهم بتوحيد الله تعالى،

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1882 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1879)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.