Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 3, halaman 2637

  1. تفسير سورة الممتحنة
  2. إبراهيم الخليل أسوة حسنة
  3. [سورة الممتحنة (٦٠) : الآيات ٤ إلى ٩]

وقد جعل الله للمسلمين من الأنبياء الماضين إبراهيم الخليل ﵈ قدوة طيبة حميدة، يقتدون به وبمن آمن برسالته الداعية لتوحيد الله ﷿ والمنفّذة للدعوة، حين قالوا لقومهم الكفرة عبدة الأوثان: إننا بريئون منكم، لكفركم بالله وشرككم به، وبريئون من كل ما تعبدون من غير الله من الأصنام، فقد جحدنا بما آمنتم به من الأوثان، وكذّبناكم في أقوالكم ولم نؤمن بشيء منها.

وعادتنا معكم: أنه قد ظهرت العداوة والكراهية بيننا وبينكم، ما دمتم على كفركم، فنحن نتبرأ منكم إلى الأبد، حتى تظهروا الإيمان بالله وحده لا شريك له، وتعبدوا الله دون غيره، وتتركوا ما أنتم عليه من الشّرك والوثنية.

ثم استثنى الله تعالى شيئا لا يتأسّى به بإبراهيم ﵇، ألا وهو استغفاره لأبيه، وقوله له: لا أملك لك من ردّ عذاب الله شيئا إن أشركت به، فلا تتأسوا به في هذا الاستغفار للمشركين، فإن استغفار إبراهيم لأبيه كان بسبب وعد سابق وعده إيّاه، فلما تبيّن له أنه عدوّ لله، تبرأ منه.

واعتصم إبراهيم ﵇ والمؤمنون به: بتوحيد الله حين فارقوا قومهم وتبرؤوا منهم قائلين: يا ربّنا اعتمدنا عليك في جميع أمورنا، ورجعنا وتبنا إليك، فإليك المرجع والمصير في الآخرة، لا لأحد سواك.

يا ربّنا لا تغلّبهم علينا، فنكون لهم فتنة وسبب ضلالة، لأنّهم يتمسكون بكفرهم ويقولون: إنما غلبناهم لأنا على الحقّ وهم على الباطل، هذا قول قتادة، وقال ابن عباس: لا تسلّطهم علينا فيفتنونا عن ديننا، وهذا القول الثاني أرجح، لأنهم إنما دعوا لأنفسهم، وعلى منحى قتادة إنما دعوا للكفار. واغفر لنا ذنوبنا يا ربّنا، فإنك أنت القوي الغالب القاهر، وذو الحكمة البالغة في أقوالك وأفعالك، وشرعك وقدرك، وتدبير خلقك.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 2637 (SanadKitab #2305, hlm. urut 2634)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.