Lewati ke konten

Kitab: at-Tadmuriyyah) · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 113

  1. [إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة]

وقد دلَّ على مسألة رؤية المؤمنين لربهم القرآن، والسنة المتواترة عن النبي ﷺ (¬١)، وأجمع على ذلك أهل السنة والجماعة؛ فأما القرآن فأصرح دليل في ذلك آية سورة القيامة التي ذكرها المصنف: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ» أي: بهيَّةٌ مشرِقَةٌ حسنةٌ «إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ» يعني: تنظر إلى ربها، وهذا الفعل: «نَظَرَ» يأتي على وجوه في اللغة العربية (¬٢):

يأتي متعدِّيا «بنفسه» فيكون بمعنى الانتظار، قال تعالى: «هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ» [الأعراف: ٥٣] أي: هل ينتظرون إلا تأويله.

ويأتي متعدِّيا بـ «في» فيكون معناه: التفكر، قال تعالى: «أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ والأرض» [الأعراف: ١٨٥] وقال تعالى: «أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ» [الروم: ٨].

ويأتي مُعدَّا بـ «إلى» فيُرادُ به نظر العين، قال تعالى: «أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ» [ق: ٦] وقال تعالى: «أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ» [الغاشية: ١٧].

ومما أُستُدلَّ بها على إثبات الرؤية من القرآن قولُه تعالى: «لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ» [يونس: ٢٦]، وقد بيَّن النبي ﷺ أن الزيادة: هي النظر إلى وجه الله الكريم (¬٣)، وفي معناها: قوله تعالى: «لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ» [ق: ٣٥] (¬٤) كما استدل أهل السنة بقوله تعالى في الكفار: «كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ» [المطففين: ١٥]، فلو كان المؤمنون لا يرونه؛ لاستووا هم والكفار.

ومما استُدلَّ به من القرآن قوله تعالى: «عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ * تَعْرِفُ

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط التدمرية، ص 113 (SanadKitab #23088, hlm. urut 107)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.