الظاهر كداود، وابن حزم، وحكي هذا المذهب عن أبي هريرة، (¬١) وابن عمر، (¬٢) والنَّخعي، والزهري.
واستدلوا بما يلي:
١) حديث: «صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر». (¬٣)
٢) قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:١٨٤].
٣) قوله ﷺ: «ليس من البِرِّ الصيام في السفر». (¬٤))
٤) قوله ﷺ: للذين صاموا: «أولئك العصاة».
وذهب جمهور العلماء، والأئمة الأربعة إلى جواز الصيام في السفر، واستدلوا بأحاديث كثيرة منها: حديث أنس، وجابر، وأبي سعيد ﵃، وكلها في "الصحيح" (¬٥)، والمعنى متقارب: كنا نسافر مع رسول الله ﷺ، فمنَّا الصائم، ومنَّا
(¬١) أثر أبي هريرة ﵁، أخرجه الفريابي في "الصيام" ص (٣٠٦)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٨)، والطبري (٣/ ٤٦٢)، والطحاوي (٢/ ٦٣) من طريق مُحرر بن أبي هريرة عن أبيه، ومحرر مجهول الحال.
(¬٢) الثابت عن ابن عمر بأسانيد صحيحة عند عبدالرزاق (٢/ ٥٦٤ - ٥٦٥)، ومالك في "موطئه" (١/ ٢٩٥)، وابن سعد (٤/ ١٤٨)، والطبري في "التهذيب" (١/ ١٣٨) وغيرهم أن ابن عمر كان لا يصوم في السفر؛ أخذًا بالرخصة، لا لأنه لا يجوز الصوم في السفر، فتنبه. وثبت عن ابن عباس ﵄، عند ابن أبي شيبة (٣/ ١٤) أنه قال: الإفطار في السفر عزيمة.
(¬٣) أخرجه النسائي (٤/ ١٨٣)، وابن ماجه (١٦٦٦)، من حديث عبدالرحمن بن عوف، والراجح وقفه.
(¬٤) أخرجه البخاري (١٩٤٦)، ومسلم (١١١٥)، عن جابر ﵁.
(¬٥) أخرجها مسلم برقم (١١١٦) (١١١٧) (١١١٨)، وأخرج البخاري حديث أنس ﵁ برقم (١٩٤٧).