فَصْل فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِقَضَاءِ رَمَضَانَ
مسألة: من تعمد فطر يوم من رمضان، فهل عليه قضاؤه؟
ذهب الجمهور، والأئمة الأربعة إلى أنه يجب عليه قضاؤه؛ لأن الصوم كان عليه في الذمة فلا تبرأ إلا بأدائه.
وقال ابن قدامة ﵀ في "المغني": فعليه القضاء، لا نعلم في ذلك خلافًا. اهـ
فإذا أراد نفي الخلاف في المذهب فذاك، وإلا فالواقع وجود الخلاف، فقد خالف عبد الله بن مسعود، (¬١) وأبو هريرة، (¬٢) فقالا: لا يجزئه قضاؤه، وإن صام الدهر، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب. (¬٣)
وذكره ابن حزم عن أبي بكر ﵁، بسند فيه انقطاع (¬٤)، ورجح ذلك ابن حزم، واستثنى القيء تعمدًا؛ لحديث: «ومن استقاء فعليه القضاء»، وقد تقدم ما فيه، ثم شيخنا ﵀، وهذا هو الراجح؛ لأن الله ﷿ أوجب صيام أيام