لو أن بكرا براه الله راحلة ... لكان يشكر منها موضع الذنب
ليسوا إليه ولكن يعلقون به ... كما تعلق راقي النخل بالكرب١
وفيهم يقول هاجيا له هجاء يخز وخز الإبر، فقد رماهم بالغدر وقلة الخير، وقذفهم بالنجس والدنس، مخرجا لهم من جماعة المسلمين الأطهار، ومدخلا لهم في زمرة المشركين الأقذار٢:
إذا يشكري مس ثوبك ثوبه ... فلا تذكرن الله حتى تطهرا
فلو أن من لؤم تموت قبيلة ... إذا لأمات اللؤم لا شك يشكرا
فاستنجد اليشكريون بشاعرهم سويد بن أبي كاهل، ليحامي عن أعراضهم، وينافح عن شرفهم. فصب عليه وعليهم فاضح هجائه، قبل أن يشرع سويد في التصدي له، إذ دمغه بالهوان، واهتضام العار، كما لمزه بأنه ضائع بين بني ذبيان، وبني يشكر يقول٣:
أنبئتهم يستصرخون ابن كاهل ... وللؤم فيهم كاهل وسنام
فإن يأتنا يرجع سويد ووجهه ... عليه الخزايا غبرة وقتام
دعي إلى ذبيان طورا، وتارة ... إلى يشكر ما في الجميع كرام٤
وهاجي بخراسان قتادة بن مغرب اليشكري، وفيه يقول واصفا له ولقومه بأنهم أذلاء جبناء٥:
يشكر لا يستطيع الوفاء ... وتعجز يشكر أن تغدرا