Lewati ke konten

Kitab: At-Tashwir al-Qur'ani lil Qiyam al-Khuluqiyyah wat Tasyri'iyyah · Pengarang: علي علي صبح

Baca halaman 76

  1. الفصل الأول: معالم التصوير القرآني
  2. الإعجاز في التصوير القرآني
  3. من التصوير القرآني
  4. الأمة الواحدة

وما أروع التقابل بين المعاني والقيم السامية في الصورة القرآنية الأولى، وبين التنفير والإنكار لنقائض هذه المعاني والقيم في الصورة الثانية، التي تصور تمزق الأمة وتقطع أوصالها في قوله تعالى: ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ ، وكذلك التقابل بين الإيقاع القرآني في موسيقى الصورة الأولى الهادئة الرقيقة المناسبة كانسياب الماء العذب البارد، وبينه في موسيقى الصورة الثانية العنيفة الشديدة الهادرة المدمرة بالتقطيع والتمزق، لأن الله تعالى ينصرف عن الأمة الممزقة، فيغيبون عن ساحة مشاهدته وحضرته، ولا يستحقون منه النظر ولا الخطاب لانصرافهم عن منهج القرآن وتفرقهم عن سبيله، فينصرف الله عنهم ولا يخاطبهم، لأنهم غائبون عنه بعيدون عن رحمته وحضرته، وهذا هو الإعجاز في الانصراف عن الخطاب إلى الغيبة.

وما أروع التصوير القرآني لتمزق الأمة وتقطعها إربًا إربًا، ليذهب كل فريق بجزء بعد أن كانوا كيانًا واحدًا وجسدًا قويًّا، وذلك في التعبير بصيغة "تقطعوا" لتدل من حيث معناها اللغوي على التمزُّق والضعف والذلة وعظيم البلاء، وللتنفير من الخلاف والدعوة إلى التضامن والوحدة، وتدل أيضًا من حيث المبنى والإيقاع بين أصوات حروفها على عنف الموسيقى القرآنية الصاخبة والمدمرة، مما يبث الخوف والرهبة من هذه الكارثة، وبحث على الترغيب في وحدة الأمة والاعتصام بكتاب الله تعالى، ثم يأتي التذييل في الصورة القرآنية الثالثة: ﴿كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُون﴾ ، للتهديد لهم باستحقاق العقاب الشديد، لأن الله تعالى لا يرضى لهم الضعف والهوان، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين، لتكون كما أراد الله ﷿ خير أمة أخرجت للناس.

Rujukan halaman ini: التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية، ص 76 (SanadKitab #23142, hlm. urut 80)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.