Lewati ke konten

Kitab: At-Tashwir al-Qur'ani lil Qiyam al-Khuluqiyyah wat Tasyri'iyyah · Pengarang: علي علي صبح

Baca halaman 77

  1. الفصل الأول: معالم التصوير القرآني
  2. الإعجاز في التصوير القرآني
  3. من التصوير القرآني
  4. بين فظاعة اليهود ورقة النصارى

بين فظاعة اليهود ... ورقة النصارى:

قال تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [المائدة: ٨٢] .

فقد صور القرآن الكريم طبيعة اليهود والنصارى تصويرًا قرآنيًّا بديعًا تعجز عنه أحدث نظريات علم النفس في كل عصر، مهما بلغ العقل مبلغ الإبهار البشري، حين أبدع في تصوير طبيعة اليهود المادية الطاغية من غلظة القلب وشدة الشكيمة، وفظاعة التصرف، وبشاعة الصنيع، وخبث العداوة، وخسة البغضاء، وعنادهم في الحق لغيرهم من البشر وخاصة مع المؤمنين، فهم أشد عداوة لهم من غيرهم، فلا تجد فيهم عرقًًا واحدًا من المشاعر ينبض، فهم كما قال الله تعالى فيهم: ﴿كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ ، بل يمتاز عنهم الذين أشركوا بأنهم يعتبرون أنفسهم من البشر لا فوق البشر كاليهود في هذيانهم بأنهم شعب الله المختار.

وتزداد هذه الصفات بشاعة حين قوبلت بصورة أخرى لطبيعة النصارى التي تذوب رقة وشفافية ومودة ومحبة ولين عريكة وسهولة انقياد، وميلًا للحق مع التواضع والاستكانة في غير كبر ولا غرور، وغيرها من الصفات الروحية التي تقاوم المادية في الجسد.

وانطلقت هذه الصفات الحيوانية لليهود من مقومات التصوير القرآني لهم، فعبَّر بصورة المضارعة المؤكدة بلام القسم بلفظ الجلالة ونون التوكيد الثقيلة، لتؤكد هذه الصفات فيهم بمعنى: والله لتجدن يقينًا

Rujukan halaman ini: التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية، ص 77 (SanadKitab #23142, hlm. urut 81)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.