قد يقول قائل: لماذا ابتلينا بهذه الفتن، ولماذا كان الناس قبلنا ما فتنوا أو الفتن عندهم أقل أو كذا؟ جاء الحديث الصحيح: ((لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم)) ((لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم))، طيب ماذا يصنع؟ أنت جئت في الزمان المتأخر، وزمان الفتن؟ عليك أن تبذل ما في وسعك، وإذا علم الله منك صدق النية أعانك في عدم التأثر بل التأثير، وإذا عملت وعبدت الله -جل وعلا- في هذه الأوقات فأبشر، تمسكت بالسنة فلك أجر خمسين من الصحابة، أجر خمسين من الصحابة، يعني الذي يحصل له مثل هذا الوعد هل يتمنى أنه في زمان سابق؟ لكن يبقى أن أجر الصحبة وشرف الصحبة لن يناله أحد كائناً من كان، يبقى شرف الصحبة وفضل الصحبة وأجر الصحبة، على، ما يدخل في المفاضلة، لكن الأعمال الأخرى، العامل في أوقات الفتن وأيام المحن، عند فساد الزمان وأهله، لا شك أنه كما جاء في الحديث الذي حسنه جمع من أهل العلم أن له أجر خمسين، قالوا: منهم أو منا يا رسول الله؟ قال: ((بل منكم)). فالإنسان لا يضيق صدره لوجود هذه الفتن، وجود هذه المعاصي، وجود هذه المنكرات، لا يضيق صدره، عليه أن يسعى في الإصلاح بقدر الإمكان وأن يتجه إلى الله -جل وعلا- بقلبه وقالبه، وأن يكثر من تلاوة القرآن والأذكار ونوافل العبادات، وحينئذ يكون له أجر خمسين من الصحابة.
Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Karim al-Khudhair · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 12, halaman 25
Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الكريم الخضير، ج 12، ص 25 (SanadKitab #23349, hlm. urut 298)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.