عاصم (¬١) وأهل المدينة، و «أفِّ» بالكسر بغير تنوين، وهي قراءة أبي عمرو (¬٢) وأهل الكوفة واختيار أبي عبيد، و «أفَّ» بالفتح بغير تنوين وهي قراءة أهل مكة وأهل الشام ويعقوب بن إِسحاق، وحكى الكسائي (¬٣) والأخفش سعيد بن مسعدة النحوي (¬٤) ثلاث لغات، أفّاً بالفتح والتنوين، وأفٌّ بالضم والتنوين، وأفُّ بالضم بغير تنوين، وحكى الأخفش وحده لغة سابعة يقال:
أفِّيْ بإِثبات الياء، وقال بعضهم: إِنما يقال هي أفَّا بالألف كما يقال حبلى ولا يقال أُفِّيْ بالياء كما تقول العامة، وحكى بعضهم أُفَّةً لهُ بالهاء، وأُفْ بالتخفيف.
م
[أم]: الأمّ معروفة وتجمع على أُمّهات وأمَّات، ويقال: إِنْ الأمهات للناس، والأمات للبهائم، قال اللّه تعالى: ﴿يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي﴾ (¬٥) قرأ حمزة والكسائي وابن عامر وأبو بكر عن عاصم بكسر الميم وهو اختيار أبي عبيد، والباقون بالفتح، قال الكسائي والفراء:
تقديره يابن أماه، قال البصريون: هذا خطأ لأن الألف خفيفة لا تحذف ولكن جُعل اسماً واحداً فصار كقولك: يا خمسة عَشرَ أقبِلوا، وقد تخفف همزة أم فيقال: ويل امه.
وأصل كل شيء: أُمُّهُ. قال اللّه تعالى:
﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ اَلْكِتابِ﴾ (¬٦)، أي أصل الكتاب، وأمّ الطريق: معظمه، ويقال