قال اللّه تعالى: ﴿وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ﴾ (¬١) و
قال أبو عبيدة: كانوا في الجاهلية إِذا ولدت الشاة ذكراً قالوا: هذا لآلهتنا فيتقربون به، وإِذا ولدت أنثى قالوا: هذه لنا، وإِذا ولدت ذكراً وأنثى قالوا: وصلت أخاها فلم يذبحوه.
و
قال أبو إِسحاق: كانوا إِذا أتأمت الشاةُ عشر إِناث متتابعات في خمسة أبطن ليس فيهن ذكر جُعلت وصيلةً وقالوا: قد وصلت، وكل ما ولدت بعد ذلك للذكور دون الإِناث.
ي
[الوصية]: الاسم من أوصى يوصي.
قال اللّه تعالى: ﴿اَلْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَاَلْأَقْرَبِينَ﴾ الآية (¬٢).
قال جمهور الفقهاء: كانت الوصية للوالدين والأقربين واجبة لئلا يضع الرجل ماله في الأباعد للرياء والسمعة فَنُسخ وجوبُها بآية المواريث، ومَنعت السُّنَّة من جوازها للورثة، وهو
قوله ﵌: «لا وصية لوارث إِلا أن يشاء الورثة» (¬٣) قالوا: والوصية لكل مُوصَى له من الأباعد والأقارب جائزة إِلا للورثة.
و
قال الحسن وطاووس وقتادة: كانت الوصية للوالدين والأقربين واجبة، فلما نزلت آية المواريث نُسخ منها الوصية للوالدين وكل وارث، وبقي فرض الوصية للأقربين الذي لا يرثون على حالةٍ.