بن حبيب (¬١):
وما أنا والسيرَ في سلفٍ … يبرِّح بالذكرِ الضابطِ
أي: كيف أكون مع السير، وقال آخر (¬٢):
بما جمَّعتَ من حصنٍ وعمروٍ … وما حصنٌ وعمروٌ والجيادا
والقافية منصوبة: أي كيف يكون حصنٌ وعمروٌ مع الجياد.
ومن جنس هذا قولهم: ما لَكَ وزيداً؟ وما لَكَ والتعاطيَ، بالنصب على إِضمار فِعل. أي: ما لَكَ تلزم زيداً. قال مسكين الدارِمي (¬٣):
فما لك والترددَ حول نجدٍ … وقد غَضَّت تهامةُ بالرجالِ
لمّا لم يجز الخفض عطفاً على المضمر نُصب على إِضمار فعل.
وتكون في جواب الأمر والنهي والاستفهام والعرض والجحد والتمني فتنصب الأفعال المضارعة كقوله: أعطه ويعطيك. قال (¬٤):
فقلت ادْعي وادعوانِّ أبْدى … لصوت أن ينادي داعيانِ
وفي النهي: لا تأكل السمك وتشربَ اللبن، بالنصب: أي لا تجمع بينهما، فإِن أردت العطف جزمتَ. قال (¬٥):
لا تنه عن خلق وتأتي مثلَه … عار عليك إِذا فعلتَ عظيم