حَذْفُ الهَمْزَة:
حُذفَتِ الهمزةُ أوّلاً في اسمِ اللّهِ ﷿ للاستخفافِ وكثرَة الاستعمال. وأصْلُه: إِلَاهٌ، قالَ اللّهُ تعالى: ﴿إِنَّما إِلهُكُمُ اَللّهُ﴾ (¬١)، وقال الهُذَلي (¬٢):
حَمِدْتُ إِلهِي بَعْدَ عُرْوَةَ إِذْ نَجَا … خِرَاشٌ وبَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ
فالأَلِفُ واللامُ عِوضٌ منَ الهمزةِ في أحدِ قَوْلَيْ سيبويه (¬٣). والقَولُ الآخرُ: أنّ أصلُه: لَاهٌ، وهوَ مأخوذٌ من لَاهَ: إِذَا احْتَجب. والأول من الإِلَهة، وهي العِبادَة، وقيلَ من أَلَه: إِذا فَزِعَ وتحيَّر.
وحُذفَتِ الهمزةُ من: أُناس، فقيل: النّاس. وقد جاءَ ذلكَ على الأَصْلِ في قول للشِّاعر (¬٤):
أُنَاسٌ إِذا مَا أَنْكَرَ الكَلْبُ أَهْلَهُ … أَنَاخُوا فَعَاذُوا بالسُّيُوفِ الضَّوَارِبِ
هذا قَولُ سيبويهِ، ويَحْيَى بنِ زيادٍ (¬٥) الفَرّاء. وقالَ الكِسائي (¬٦): «الناسُ، وأُنَاسٌ: