Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 4, halaman 249

  1. سورة الأنفال
  2. [سورة الأنفال (٨) : آية ٤١]
  3. باب قسمة الخمس

إلَيْهِ تَسْتَخْدِمُهُ سَبَقَكُنَّ يَتَامَى بَدْرٍ وَفِي يَتَامَى بَدْرٍ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ لِأَنَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْ الْأَنْصَارِ وَلَوْ اسْتَحَقَّتَا بِالْقَرَابَةِ شَيْئًا لَا يَجُوزُ مَنْعُهُمَا إيَّاهُ لَمَا مَنَعَهُمَا حَقَّهُمَا وَلَا عَدَلَ بِهِمَا إلَى غَيْرِهِمَا وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ سَهْمَهُمْ مِنْ الْخُمُسِ أَمْرُهُ كَانَ مَوْكُولًا إلَى رَأْيِ النبي ﵌ فِي أَنْ يُعْطِيَهُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ وَالثَّانِي أَنَّ إعْطَاءَهُمْ مِنْ الْخُمُسِ أَوْ مَنْعَهُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِتَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ إنَّ قَرَابَةَ النَّبِيِّ ﵌ قُرَيْشٌ كُلُّهَا فَإِنَّهُ يَحْتَجُّ لِذَلِكَ بِأَنَّهُ لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين

قال النبي ﵌ يَا بَنِي فِهْرٍ يَا بَنِي عَدِيٍّ يَا بَنِي فُلَانٍ لِبُطُونِ قُرَيْشٍ إنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ

وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَأَنَّهُ قَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي قصى يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ

وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ اجْمَعْ لِي بَنِي هَاشِمٍ وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا قَالُوا فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ قُرَيْشًا كُلَّهَا مِنْ أَقْرِبَائِهِ وَكَانَ إعْطَاءُ السَّهْمِ مِنْ الْخُمُسِ مَوْكُولًا إلَى رَأْيِ النَّبِيِّ ﵌ أَعْطَاهُ مَنْ كَانَ لَهُ مِنْهُمْ نُصْرَةٌ دُونَ غَيْرِهِمْ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ اسْمُ الْقَرَابَةِ وَاقِعٌ عَلَى هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ لِدُعَاءِ النَّبِيِّ ﵌ إيَّاهُمْ عِنْدَ نُزُولِ قَوْله تَعَالَى وَأَنْذِرْ عشيرتك الأقربين فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الِاسْمَ يَتَنَاوَلُ الْجَمِيعَ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِذَوِي قُرْبَى النَّبِيِّ ﵌ أَحْكَامٌ ثَلَاثَةٌ أَحَدُهَا اسْتِحْقَاقُ سَهْمٍ مِنْ الخمس بقوله تعالى وللرسول ولذى القربى وَهُمْ الْفُقَرَاءُ مِنْهُمْ عَلَى الشَّرَائِطِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا عَنْ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهَا وَالثَّانِي تَحْرِيمُ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ وَهُمْ آلُ عَلِيٍّ وَآلُ الْعَبَّاسِ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَوَلَدُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهَؤُلَاءِ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ ﵌ وَلَا حَظَّ لِبَنِي الْمُطَّلِبِ فِي هَذَا الْحُكْمِ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا أَهْلَ بَيْتِ النَّبِيِّ ﵌ وَلَوْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﵌ لَكَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النبي ﵌ وَمِنْ آلِهِ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا كَذَلِكَ فَكَذَلِكَ بَنُو الْمُطَّلِبِ لِمُسَاوَاتِهِمْ إيَّاهُ فِي نسبهم من النبي ﵌ وَالثَّالِثُ تَخْصِيصُ اللَّه تَعَالَى لِنَبِيِّهِ بِإِنْذَارِ عَشِيرَتِهِ الْأَقْرَبِينَ فَانْتَظَمَ ذَلِكَ بُطُونَ قُرَيْشٍ كُلَّهَا عَلَى مَا وَرَدَ بِهِ الْأَثَرُ فِي إنْذَارِهِ إياهم عند نزول الآية وإنما خص عشريته الْأَقْرَبِينَ بِالْإِنْذَارِ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ فِي الدُّعَاءِ إلَى الدِّينِ وَأَقْرَبُ إلَى نَفْيِ الْمُحَابَاةِ وَالْمُدَاهَنَةِ فِي الدُّعَاءِ إلَى اللَّه ﷿ لِأَنَّ سَائِرَ النَّاسِ إذَا عَلِمُوا أَنَّهُ لَمْ يَحْتَمِلْ عَشِيرَتَهُ عَلَى عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّه وَأَنْذَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ أَنَّهُ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُمْ إذْ لَوْ جَازَتْ الْمُحَابَاةُ فِي ذَلِكَ لِأَحَدٍ لَكَانَتْ أَقْرِبَاؤُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا وقَوْله تَعَالَى وَالْيَتَامَى فَإِنَّ حَقِيقَةَ الْيُتْمِ هُوَ الِانْفِرَادُ وَمِنْهُ الرَّابِيَةُ الْمُنْفَرِدَةُ تُسَمَّى يَتِيمَةً وَالْمَرْأَةُ الْمُنْفَرِدَةُ عَنْ الْأَزْوَاجِ تُسَمَّى يَتِيمَةً إلَّا أَنَّهُ قَدْ اُخْتُصَّ فِي الناس

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 4، ص 249 (SanadKitab #23579, hlm. urut 1395)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.