Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 4, halaman 250

  1. سورة الأنفال
  2. [سورة الأنفال (٨) : آية ٤٥]

بِالصَّغِيرِ الَّذِي قَدْ مَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ يُفِيدُ الْفَقْرَ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَلِذَلِكَ قَالَ أَصْحَابِنَا فِيمَنْ أَوْصَى لِيَتَامَى بَنِي فُلَانٍ وَهُمْ لَا يُحْصَوْنَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ جَائِزَةٌ لِأَنَّهَا لِلْفُقَرَاءِ مِنْهُمْ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ قَدْ أُرِيدَ مَعَ الْيُتْمِ الْفَقْرُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَأَنَّ الْأَغْنِيَاءَ مِنْ الْأَيْتَامِ لَا حَظَّ لَهُمْ فِيهِ ويدل على أن اليتم اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الصَّغِيرِ الَّذِي قَدْ مَاتَ أَبُوهُ دُونَ الْكَبِيرِ

قَوْلُهُ ﵌ لَا يُتْمَ بَعْدَ حُلُمٍ

وَقَدْ قِيلَ إنَّ كُلَّ وَلَدٍ يَتِيمٍ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ إلَّا الْإِنْسَانَ فَإِنَّ يُتْمَهُ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وقوله تعالى وابن السبيل فإن الْمُسَافِرُ الْمُنْقَطِعُ بِهِ الْمُحْتَاجُ إلَى مَا يُتَحَمَّلُ بِهِ إلَى بَلَدِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فِي بَلَدِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَقِيرِ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي وُجُوبِ إعْطَائِهِ حَاجَتَهُ إلَيْهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ لَهُ مالا يصل إليه وبين ما لَا مَالَ لَهُ وَأَمَّا الْمِسْكِينُ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ آيَةِ الصَّدَقَاتِ وَفِي اتِّفَاقِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ ابْنَ السَّبِيلِ وَالْيَتِيمَ إنَّمَا يَسْتَحِقَّانِ حَقَّهُمَا مِنْ الْخُمُسِ بِالْحَاجَةِ دُونَ الِاسْمِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَقْصِدَ بِالْخُمُسِ صَرْفُهُ إلَى الْمَسَاكِينِ فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَ الْمَعْنَى هُوَ الْفَقْرَ فَلَا فَائِدَةَ فِي ذِكْرِ ذَوِي الْقُرْبَى قِيلَ لَهُ فِيهِ أَعْظَمُ الْفَوَائِدِ وَهُوَ أَنَّ آلَ النَّبِيِّ ﵌ لَمَّا حَرُمَتْ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةُ كَانَ جَائِزًا أَنْ يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ الْخُمُسَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ كَتَحْرِيمِهَا إذْ كَانَ سَبِيلُهُ صَرْفَهُ إلَى الْفُقَرَاءِ فَأَبَانَ اللَّه تَعَالَى بِتَسْمِيَتِهِمْ فِي الْآيَةِ عَنْ جَوَازِ إعْطَائِهِمْ مِنْ الْخُمُسِ بِالْفَقْرِ وَيَلْزَمُ هَذَا السَّائِلَ أَنْ يُعْطِيَ الْيَتَامَى وَابْنَ السَّبِيلِ بِالِاسْمِ دُونَ الْحَاجَةِ عَنْ قَضِيَّتِهِ بِأَنْ لَوْ كَانَ مُسْتَحِقًّا بِالْفَقْرِ مَا كَانَ لِتَسْمِيَتِهِ ابْنَ السَّبِيلِ وَالْيَتِيمَ مَعْنًى وَهُمَا إنَّمَا يَسْتَحِقَّانِهِ بِالْفَقْرِ

قَوْله تَعَالَى إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كثيرا قِيلَ إنَّ الْفِئَةَ هِيَ الْجَمَاعَةُ الْمُنْقَطِعَةُ عَنْ غَيْرِهَا وَأَصْلُهُ مِنْ فَأَوَتْ رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ إذَا قطعته والمراد بالفئة هاهنا جَمَاعَةٌ مِنْ الْكُفَّارِ فَأَمَرَهُمْ بِالثَّبَاتِ لَهُمْ وَقِتَالِهِمْ وَهُوَ فِي مَعْنَى قَوْله تَعَالَى إِذَا لَقِيتُمُ الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار الْآيَةَ وَمَعْنَاهُ مُرَتَّبٌ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ مِنْ جَوَازِ التَّحَرُّفِ لِلْقِتَالِ أَوْ الِانْحِيَازِ إلَى فِئَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِيُقَاتِلَ مَعَهُمْ وَمُرَتَّبٌ أَيْضًا عَلَى مَا ذُكِرَ بَعْدَ هَذَا مِنْ قَوْله تَعَالَى الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بإذن الله

فإنماهم مأمورون بالثبات لهم إذا كان العدو مثلهم فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةَ أَضْعَافِهِمْ فَجَائِزٌ لَهُمْ الِانْحِيَازُ إلَى فِئَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُقَاتِلُونَ مَعَهُمْ وقَوْله تعالى واذكروا الله كثيرا يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا ذِكْرُ اللَّه تَعَالَى بِاللِّسَانِ وَالْآخَرُ الذِّكْرُ بِالْقَلْبِ وَذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا ذكر

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 4، ص 250 (SanadKitab #23579, hlm. urut 1396)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.