Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 6, halaman 251

  1. المجلد السادس
  2. تفسير سورة التوبة
  3. [سورة التوبة (٩) : آية ٢٩]

شريعتهم على ألسنة رسلهم، وإنما غيروا وبدلوا فيها على حسب ما تمليه عليهم أهواؤهم.

أى أنهم لا يحرمون ما حرمه الله لا في شريعتنا ولا في شريعتهم.

فاليهود- بجانب كفرهم بشريعتنا- لم يطيعوا شريعتهم، بدليل أنهم استحلوا أكل أموال الناس بالباطل مع أنها. أى شريعتهم. نهتهم عن ذلك.

قال- تعالى- وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ ... «١» .

والنصارى- بجانب كفرهم- أيضا- بشريعتنا- لم يطيعوا شريعتهم بدليل أنهم ابتدعوا الرهبانية مع أن شريعتهم لم تشرع لهم ذلك.

قال- تعالى- ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا، وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ، وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها «٢» .

ورابعا: لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ. وقوله: يَدِينُونَ بمعنى يعتقدون ويطيعون.

يقال: فلان يدين بكذا إذا اتخذه دينه ومعتقده وأطاع أوامره ونواهيه.

والمراد بدين الحق: دين الإسلام الناسخ لغيره من الأديان.

أى: أنهم لا يتخذون دين الإسلام دينا لهم، مع أنه الدين الذي ارتضاه الله لعباده، والذي لا يقبل- سبحانه- دينا سواه. قال- تعالى-: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ... «٣» .

وقال- تعالى-: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ، وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ «٤» .

ويصح أن يكون المراد بدين الحق. ما يشمل دين الإسلام وغيره من الأديان السماوية التي جاء بها الأنبياء السابقون.

أى: ولا يدينون بدين من الأديان التي أنزلها الله على أنبيائه، وشرعها لعباده، وإنما هم يتبعون أحبارهم ورهبانهم فيما يحلونه لهم ويحرمونه عليهم.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 6، ص 251 (SanadKitab #23590, hlm. urut 2533)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.