Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 6, halaman 252

  1. المجلد السادس
  2. تفسير سورة التوبة
  3. [سورة التوبة (٩) : آية ٢٩]

وعبر عنهم في قوله: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ.. بالاسم الموصول للإيذان بعلية ما في حيز الصلة للأمر بالقتال.

أى أن العلة في الأمر بقتالهم، كونهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله، ولا يدينون دين الحق.

وقوله: مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بيان للمتصفين بهذه الصفات الأربعة وهم اليهود والنصارى لأن الحديث عنهم، وعن الأسباب التي توجب قتالهم.

والمراد بالكتاب: جنسه الشامل للتوراة والإنجيل.

أى: قاتلوا من هذه صفاتهم، وهم اليهود والنصارى الذين أعطاهم الله التوراة والإنجيل- عن طريق موسى وعيسى- ﵉ ولكنهم لم يعملوا بتعاليمهما وإنما عملوا بما تمليه عليهم أهواؤهم وشهواتهم.

والمقصود بقوله: مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ تميزهم عن المشركين عبدة الأوثان في الحكم، لأن حكم هؤلاء قتالهم حتى يسلموا، أما حكم أهل الكتاب فهو القتال، أو الإسلام، أو الجزية:

وقوله: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ غاية لإنهاء القتال.

أى: قاتلوا من هذه صفاتهم من أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عن طوع وانقياد، فإن فعلوا ذلك فاتركوا قتالهم.

والجزية: ضرب من الخراج يدفعه أهل الكتاب للمسلمين وهي- كما يقول القرطبي:

- من جزى يجزى- مجازاة- إذا كافأ من أسدى إليه. فكأنهم أعطوها للمسلمين جزاء ما منحوا من الأمن، وهي كالقعدة والجلسة، ومن هذا المعنى قول الشاعر:

يجزيك أو يثنى عليك وإن من ... أثنى عليك بما فعلت فقد جزى «١»

والمراد بإعطائها في قوله: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ، التزام دفعها وإن لم يذكر الوقت المحدد لذلك.

واليد هنا: يحتمل أن تكون كناية عن الاستسلام والانقياد. أى: حتى يعطوا الجزية عن خضوع وانقياد.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 6، ص 252 (SanadKitab #23590, hlm. urut 2534)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.