Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 12, halaman 103

  1. المجلد الثاني عشر
  2. تفسير سورة الصافات
  3. [سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٨٣ إلى ١١٣]

الجزاء نجزى المحسنين، إنه- ﵇ من عبادنا الصادقين في إيمانهم.

ثم بين- سبحانه- مظهرا آخر من مظاهر فضله على نبيه إبراهيم فقال: وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ. وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ، وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ.

أى: ومن مظاهر تكريمنا لإبراهيم، أننا بشرناه بولد آخر هو إسحاق، الذي جعلناه نبيا من أنبيائنا الصالحين لحمل رسالتنا، وأفضنا على إبراهيم وعلى إسحاق الكثير من بركاتنا الدينية والدنيوية، بأن جعلنا عددا كبيرا من الأنبياء من نسلهما.

ومع ذلك فقد اقتضت حكمتنا أن نجعل من ذريتهما من هو محسن في قوله وعمله، ومن هو ظالم لنفسه بالكفر والمعاصي ظلما واضحا بينا، وسنجازى كل فريق بما يستحقه من ثواب أو عقاب.

هذا ومن الأحكام والآداب التي أخذها العلماء من هذه الآيات ما يأتى:

١- أن الرسل جميعا قد جاءوا من عند الله- تعالى- بدين واحد في أصوله، وأن كل واحد منهم قد سار على نهج سابقه في الدعوة إلى وحدانية الله، وإلى مكارم الأخلاق، وقد بين- سبحانه- في مطلع هذه القصة، أن إبراهيم كان من شيعة نوح- ﵇ أى:

من أتباعه الذين ساروا على سنته في دعوة الناس إلى عبادة الله وحده.

وقد أمر- ﷿ نبيه ﷺ أن يقتدى بإخوانه السابقين من الأنبياء، فقال:

أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ.

٢- أن تعاطى الحيل الشرعية من أجل إزالة المنكر، أمر مشروع، فإن إبراهيم- ﵇ لكي يقضى على الأصنام، اعتذر لقومه عن الخروج معهم في يوم عيدهم، وقال لهم: إنى سقيم- بعد أن نظر في النجوم.

وكان مقصده من وراء ذلك، أن يختلى بالأصنام ليحطمها، ويثبت لقومه أنها لا تصلح للألوهية.

٣- أن سنة الله- تعالى- قد اقتضت أن يراعى- بفضله وكرمه- عباده المخلصين، وأن ينصرهم على أعدائهم، الذين يبيتون لهم الشرور والسوء.

ونرى ذلك جليا في هذه القصة، فقد أضمر الكافرون لإبراهيم الكيد والإهلاك. فأنجاه الله- تعالى- من مكرهم، كما قال- تعالى-: فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ. ٤- أن على المؤمن إذا لم يتمكن من نشر دعوة الحق في مكان معين أن ينتقل منه إلى مكان

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 12، ص 103 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.