Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 12, halaman 104

  1. المجلد الثاني عشر
  2. تفسير سورة الصافات
  3. [سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٨٣ إلى ١١٣]

آخر متى كان قادرا على ذلك.

وهذا ما فعله إبراهيم- ﵇ فقد قال لقومه بعد أن يئس من صلاحهم، وبعد أن نجاه الله من كيدهم: إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ.

٥- أن الدعاء متى صدر من نفس عامرة بالإيمان والتقوى، ومن قلب سليم من الهوى..

كان جديرا بالإجابة.

فلقد تضرع إبراهيم إلى ربه أن يرزقه الذرية الصالحة، فأجاب الله دعاءه.

كما حكى- سبحانه- ذلك في قوله: رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ، فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ.

ثم قال- سبحانه- بعد ذلك: وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ.

٦- أن إبراهيم وإسماعيل- ﵉ قد ضربا أروع الأمثال في صدق الإيمان، وفي الاستسلام لأمر الله- تعالى- وفي الرضاء بقضائه.

فكافأهما- ﷿ على ذلك مكافأة جزيلة، بأن جعل الذكر الحسن باقيا لإبراهيم إلى يوم القيامة، وبأن افتدى الذبيح بذبح عظيم.

قال- تعالى-: وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ. وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ. سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ. كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ.

٧- أن الذبيح الذي ورد ذكره في هذه القصة، والذي افتداه الله- تعالى- بذبح عظيم، هو إسماعيل- ﵇ وعلى ذلك سار جمهور العلماء، ومن أدلتهم على ما ذهبوا إليه ما يأتى:

(أ) أن سياق القصة يدل دلالة واضحة على أن الذبيح إسماعيل، لأن الله- تعالى- حكى عن إبراهيم أنه تضرع إليه- تعالى- بقوله: رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ فبشره- سبحانه- بِغُلامٍ حَلِيمٍ، وهذا الغلام عند ما بلغ السن التي يمكنه معها مساعدة أبيه في أعماله. قال له أبوه: يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى ثم افتدى الله- تعالى- هذا الغلام بذبح عظيم.

ثم قال- تعالى- بعد كل ذلك: وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ.

وهذا يدل على أن المبشر به الأول وهو إسماعيل، غير المبشر به الثاني وهو إسحاق.

(ب) أن البشارة بمولد إسحاق- ﵇ قد جاء الحديث عنها مفصلا في سورة

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 12، ص 104 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5127)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.