Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 13, halaman 226

  1. المجلد الثالث عشر
  2. تفسير سورة محمد
  3. [سورة محمد (٤٧) : الآيات ٧ إلى ١٣]

وفي معنى هذه الآية، وردت آيات كثيرة، منها قوله- تعالى-: وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ «١» .

وقوله- سبحانه-: كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ

«٢» .

وقوله- ﷿: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ «٣» .

وبعد هذا النداء الذي يحمل أكرم البشارات للمؤمنين، ذم- سبحانه- الكافرين ذما شديدا، فقال: وَالَّذِينَ كَفَرُوا، فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ.

والاسم الموصول مبتدأ، وخبره محذوف، وفَتَعْساً منصوب على المصدر بفعل مضمر من لفظه، واللام في قوله لَهُمْ لتبيين المخاطب، كما في قولهم: سقيا له، أى: أعنى له يقال: تعس فلان- من باب منع وسمع- بمعنى هلك.

قال القرطبي ما ملخصه وقوله: فَتَعْساً لَهُمْ نصب على المصدر بسبيل الدعاء، مثل سقيا له.. وفيه عشرة أقوال: الأول: بعدا لهم. الثاني: حزنا لهم....... الخامس) هلاكا لهم..

يقال: تعسا لفلان، أى ألزمه الله هلاكا.

ومنه الحديث الشريف: «تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة. إن أعطى رضى، وإن لم يعط لم يرض» .

وفي رواية: «تعس وانتكس، وإذا شيك- أى أصابته شوكة- فلا انتقش» أى: فلا شفى من مرضه «٤» .

والمعنى: والذين كفروا فتعسوا تعسا شديدا، وهلكوا هلاكا مبيرا، وأضل الله- تعالى- أعمالهم، بأن أحبطها ولم يقبلها منهم، لأنها صدرت عن نفوس أشركت مع خالقها ورازقها آلهة أخرى في العبادة.

فقوله: وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ معطوف على الفعل المقدر الذي نصب به لفظ «تعسا» ودخلت الفاء على هذا اللفظ، تشبيها للاسم الموصول بالشرط.

ثم بين- سبحانه- الأسباب التي أدت بهم إلى الخسران والضلال فقال: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 13، ص 226 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5594)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.