Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 13, halaman 227

  1. المجلد الثالث عشر
  2. تفسير سورة محمد
  3. [سورة محمد (٤٧) : الآيات ٧ إلى ١٣]

أى: ذلك الذي حل بهم من التعاسة والإضلال بسبب أنهم كرهوا ما أنزله الله- تعالى- على رسوله ﷺ من قرآن يهدى إلى الرشد، فكانت نتيجة هذه الكراهية، أن أحبط الله أعمالهم الحسنة التي عملوها في الدنيا كإطعام الطعام وصلة الأرحام.. لأن هذه الأعمال لم تصدر عن قلب سليم، يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.

ثم وبخهم- سبحانه- على عدم اعتبارهم بما في هذا الكون من عبر وعظات فقال:

أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ.

والهمزة للاستفهام التقريعى، والفاء معطوفة على مقدر، أى: أقبعوا في مساكنهم فلم يسيروا في جنبات الأرض، فيشاهدوا كيف كانت عاقبة المكذبين من قبلهم كقوم عاد وثمود ولوط.. وغيرهم.

وقوله: دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها جملة مستأنفة، كأنه قيل: كيف كانت عاقبة الذين من قبلهم؟ فكان الجواب: دمر الله- تعالى- عليهم مساكنهم وأموالهم، فالمفعول محذوف للتهويل والمبالغة في الإهلاك. يقال: دمر الله- تعالى- الأعداء تدميرا، إذا أهلكهم إهلاكا شديدا. ودمر عليهم، أى: أهلك ما يختص بهم، وجاء هنا بكلمة «عليهم» لتضمين التدمير معنى الإيقاع أو الهجوم.

وقوله: وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها وعيد وتهديد لهؤلاء الكافرين المعاصرين للنبي ﷺ. أى: هكذا كانت عاقبة المجرمين السابقين، وللكافرين المعاصرين لك- أيها الرسول الكريم- السائرين على درب سابقيهم في الكفر والضلال والطغيان، أمثال تلك العاقبة السيئة.

فالضمير في قوله- تعالى- أَمْثالُها يعود إلى العاقبة المتقدمة. وجمع- سبحانه- لفظ الأمثال باعتبار تعدد العذاب الذي نزل بالأمم المكذبة السابقة.

واسم الإشارة في قوله- سبحانه- ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا، وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ. أى: ذلك التدمير والإهلاك الذي حل بالمكذبين، بسبب أن الله- تعالى- هو ولى المؤمنين وناصرهم ومؤيدهم.. أما الكافرون فلا مولى لهم ينصرهم أو يدفع عنهم ما حل بهم من دمار وخسران.

فالمراد بالمولى هنا: الناصر والمعين، وأن نصرته- تعالى- هي للمؤمنين خاصة.

ولا يناقض هذا قوله- تعالى- في آية أخرى: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ.. لأن المراد بقوله: مَوْلاهُمُ الْحَقِّ: إلههم الحق، ومالكهم الحق، وخالقهم وخالق كل شيء.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 13، ص 227 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5595)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.