Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 13, halaman 242

  1. المجلد الثالث عشر
  2. تفسير سورة محمد
  3. [سورة محمد (٤٧) : الآيات ٢٥ إلى ٣١]

ثم بين- سبحانه- حالهم- عند ما تقبض الملائكة أرواحهم فقال: فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ.

والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها، والاستفهام للاستعظام والتهويل، و «كيف» منصوب بفعل محذوف هو العامل في الظرف «إذا» .

والمراد بوجوههم: كل ما أقبل منهم، وبأدبارهم: كل ما أدبر من أجسامهم.

أى: هؤلاء الذين ارتدوا على أدبارهم، وقالوا ما قالوا من كفر وضلال، كيف يكون حالهم إذا توفتهم الملائكة وقبضت أرواحهم؟ لا شك أن حالهم سيكون أسوأ حال وأقبحه، لأن ملائكة الموت يضربون عند قبض أرواحهم وجوه هؤلاء المنافقين وأدبارهم، ضربا أليما موجعا.

وشبيه بهذه الآية قوله- تعالى-: وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ، وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ «١» .

واسم الإشارة في قوله: ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ يعود إلى توفى الملائكة لهم، وقبضهم لأرواح هؤلاء المنافقين. أى: ذلك الضرب الأليم لهم من الملائكة عند قبضهم لأرواحهم بسبب أن هؤلاء المنافقين قد اتبعوا ما يغضب الله- تعالى- من الكفر والمعاصي، وبسبب أنهم كرهوا ما يرضيه من الإيمان والطاعة.

فَأَحْبَطَ- سبحانه-: أَعْمالَهُمْ بأن أبطلها ولم يقبلها منهم، لأنها لم تصدر عن قلب سليم.

ثم هددهم- سبحانه- بكشف أستارهم، وفضح أسرارهم فقال: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ، أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ.

و «أم» منقطعة بمعنى بل والهمزة، والاستفهام للتقريع والتوبيخ، و «أن» مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، والجملة بعدها خبرها، وأن وصلتها سادة مسد مفعولي حسب.

والأضغان: جمع ضغن، وهو الحقد الشديد. يقال: ضغن صدر فلان ضغنا- بزنة تعب-، إذا اشتد حقده وغيظه، والاسم الضّغن، بمعنى الالتواء والاعوجاج الذي يكون في كل شيء، ويقال: تضاغن القوم، إذا انطوت قلوبهم على البغض والحقد.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 13، ص 242 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5610)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.