Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 13, halaman 243

  1. المجلد الثالث عشر
  2. تفسير سورة محمد
  3. [سورة محمد (٤٧) : الآيات ٢٥ إلى ٣١]

أى: بل أحسب هؤلاء المنافقون الذين امتلأت قلوبهم بمرض الكفر والضلال، أن الله- تعالى- غير قادر على إظهار أحقادهم الشديدة لرسوله ﷺ والمؤمنين؟

إن حسبانهم هذا هو لون من جهالاتهم ومن غباوتهم وانطماس بصائرهم.

لأن الله- تعالى- لا يخفى عليه شيء، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

ثم بين- سبحانه- بعض مظاهر قدرته فقال: وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ، وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ.

والمراد بالإراءة هنا: التعريف والعلم الذي يقوم مقام الرؤية بالبصر، كما في قولهم:

سأريك يا فلان ما أصنع بك. أى: سأعلمك بذلك.

والفاء في قوله: فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ لترتيب المعرفة على الإراءة، والمراد بسيماهم:

علاماتهم. يقال: سوم فلان فرسه تسويما، إذا جعل له علامة يتميز بها.

وكررت اللام في قوله: فَلَعَرَفْتَهُمْ للتأكيد.

ولحن القول: أسلوب من أساليبه المائلة عن الطريق المعروفة، كأن يقول للقائل قولا يترك فيه التصريح إلى التعريض والإبهام، يقال: لحنت لفلان ألحن لحنا، إذا قلت له قولا يفهمه عنك ويخفى على غيره.

قال الجمل: واللحن يقال على معنيين، أحدهما: الكناية بالكلام حتى لا يفهمه غير مخاطبك- ومنه قول الرسول ﷺ لبعض أصحابه في غزوة الأحزاب: «وإن وجدتموهم- أى: بنى قريظة- على الغدر فالحنوا لي لحنا أعرفه» .

والثاني: صرف الكلام من الإعراب إلى الخطأ- أى: من النطق السليم إلى النطق الخطأ-.

ويقال من الأول: لحنت- بفتح الحاء- ألحن فأنا لاحن، ويقال من الثاني: لحن- بكسر الحاء إذا لم ينطق نطقا سليما- فهو لحن «١» .

والمعنى: ولو نشاء إعلامك وتعريفك- أيها الرسول الكريم- بهؤلاء المنافقين وبذواتهم وأشخاصهم لفعلنا، لأن قدرتنا لا يعجزها شيء فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ أى: بعلاماتهم الخاصة بهم، والتي يتميزون بها عن غيرهم.

وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ- أيضا- فِي لَحْنِ الْقَوْلِ أى: ولتعرفنهم بسبب أقوالهم المائلة عن

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 13، ص 243 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5611)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.