Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 13, halaman 258

  1. المجلد الثالث عشر
  2. تفسير سورة الفتح
  3. [سورة الفتح (٤٨) : الآيات ١ إلى ٧]

والفتح في الأصل: إزالة الأغلاق عن الشيء.. وفتح البلد: المقصود به الظفر به، ووقوعه تحت سيطرة الفاتح.

والذي عليه المحققون من العلماء أن المراد بالفتح هنا: صلح الحديبية وما ترتب عليه من خيرات كثيرة، ومنافع جمة للمسلمين.

ويشهد لذلك أحاديث متعددة منها: ما أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي عن ابن مسعود قال: أقبلنا من الحديبية مع رسول الله ﷺ، وكان قد خرج إليها ﷺ يوم الاثنين هلال ذي القعدة، فأقام بها بضعة عشر يوما، ثم قفل راجعا إلى المدينة، فبينما نحن نسير إلى المدينة إذ أتاه الوحى- وكان إذا أتاه اشتد عليه- فسرى عنه وبه من السرور ما شاء الله، فأخبرنا أنه أنزل عليه: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً.

وروى الإمام أحمد وأبو داود عن مجمع بن جارية الأوسى قال: شهدنا الحديبية، فلما انصرفنا منها وجدنا رسول الله ﷺ واقفا عند كراع الغميم- موضع بين مكة والمدينة- وقد جمع الناس وقرأ عليهم: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً الآيات.

فقال رجل: يا رسول الله، أو فتح هو؟ فقال ﷺ: أى والذي نفسي بيده إنه لفتح «١» .

ويرى بعضهم: أن المراد بالفتح هنا: فتح مكة، والتعبير عنه بالماضي في قوله: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لتحقق الوقوع، فهو من قبيل قوله- تعالى-: أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ... ويبدو لنا أن المراد بالفتح هنا صلح الحديبية لوجود الآثار الصحيحة التي تشهد لذلك، ولأن هذا الصلح قد ترتب عليه من المنافع للدعوة الإسلامية ما يجعله من أعظم الفتوح، إن لم يكن أعظمها.

لقد ترتب عليه أن انتشر الأمان بين المسلمين والمشركين، فاستطاع المسلمون أن ينشروا دعوة الحق في مكة وفي غيرها، كما استطاعوا أن ينتقلوا من مكان إلى آخر للتبشير بدينهم، فترتب على ذلك أن دخل في الإسلام عدد كبير من الناس.

قال الزهري: لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية، وذلك أن المشركين اختلطوا بالمسلمين، فسمعوا كلامهم، وتمكن الإسلام من قلوبهم، وأسلم خلق كثير، وكثر بهم سواد الإسلام.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 13، ص 258 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5624)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.