Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 13, halaman 259

  1. المجلد الثالث عشر
  2. تفسير سورة الفتح
  3. [سورة الفتح (٤٨) : الآيات ١ إلى ٧]

قال ابن هشام: والدليل على صحة قول الزهري، أن رسول الله ﷺ خرج إلى الحديبية في ألف وأربعمائة من أصحابه ثم خرج إلى مكة في عام الفتح- بعد ذلك بسنتين- في عشرة آلاف من أصحابه.

وقد أكد- سبحانه- هذا الفتح بثلاثة أنواع من المؤكدات، وهي «إن» والمصدر «فتحا» والوصف «مبينا» وذلك للمسارعة إلى تبشير المؤمنين بتحقق هذا الفتح، ولإدخال السرور على قلوبهم، بعد تلك الشروط التي اشتمل عليها الصلح، والتي ظنها بعضهم أن فيها إجحافا بالمسلمين.

وأسند- سبحانه- الفعل إلى نون العظمة فَتَحْنا لتفخيم شأن المخبر- ﷿ وعلو شأن المخبر عنه وهو الفتح.

وقدم- سبحانه- الجار والمجرور لَكَ على المفعول المطلق فَتْحاً للاهتمام وللإشعار بأن ذلك الفتح كان من أجله ﷺ وفي ذلك ما فيه من تعظيم أمره ﷺ ومن وجوب طاعته، والامتثال لأمره.

ثم ذكر- سبحانه- بعد ذلك مظاهر فضله على رسوله ﷺ فقال: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ، وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ، وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً. وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً.

واللام في قوله لِيَغْفِرَ متعلقة بقوله: فَتَحْنا وهي للتعليل. والمراد بما تقدم من ذنبه ﷺ ما كان قبل النبوة، وبما تأخر منه ما كان بعدها.

والمراد بالذنب هنا بالنسبة له ﷺ ما كان خلاف الأولى، فهو من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين، أو المراد بالغفران: الحيلولة بينه وبين الذنوب كلها، فلا يصدر منه ﷺ ذنب، لأن غفران الذنوب معناه: سترها وتغطيتها وإزالتها.

قال الشوكانى: وقوله- تعالى-: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ اللام: متعلقة بفتحنا وهي لام العلة، قال المبرد: هي لام كي ومعناها: إنا فتحنا لك فتحا مبينا- أى: ظاهرا واضحا مكشوفا- لكي يجتمع لك مع المغفرة تمام النعمة في الفتح، فلما انضم إلى المغفرة شيء حادث واقع حسن معنى كي.

وقال ابن عطية: المراد أن الله فتح لك لكي يجعل الفتح علامة لغفرانه لك، فكأنها لام الصيرورة.. «١» .

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 13، ص 259 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5625)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.