Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 14, halaman 203

  1. المجلد الرابع عشر
  2. تفسير سورة الحديد
  3. [سورة الحديد (٥٧) : الآيات ٧ إلى ١١]

أى: آمنوا- أيها الناس- بالله- تعالى- وبرسوله ﷺ إيمانا حقا، وإن من مقتضيات هذا الإيمان، أن تنفقوا من أموالكم في وجوه الخير، فإن هذه الأموال هي عارية في أيديكم، فقد ورثتموها من غيركم، وغيركم سيرثها عنكم، وهي في جميع الأحوال ملك لله- تعالى- وحده على الحقيقة.

قال القرطبي: قوله: وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ دليل على أن أصل الملك لله- سبحانه- وأن العبد ليس له فيه إلا التصرف الذي يرضى الله فيثيبه على ذلك بالجنة، فمن أنفق منها في حقوق الله، وهان عليه الإنفاق منها، كما يهون على الرجل النفقة من مال غيره إذا أذن له فيه، كان له الأجر الجزيل.

وقال الحسن: مستخلفين فيه: ورثتكم إياه عمن كان قبلكم.

وهذا يدل على أنها ليست بأموالكم في الحقيقة، وما أنتم إلا بمنزلة النواب والوكلاء، فاغتنموا الفرصة فيها بإقامة الحق، قبل أن تزال عنكم إلى من بعدكم «١» .

ثم بين- سبحانه- ما أعده لهؤلاء المنفقين فقال: فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ إيمانا حقا..

وَأَنْفِقُوا أموالهم فيما يرضى الله- تعالى- لَهُمْ منه- ﷿ أَجْرٌ كَبِيرٌ لا يعلم مقداره إلا الله- تعالى-.

ثم رغبهم- سبحانه- في الثبات على الإيمان بالله ورسوله فقال: وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ، وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ، وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.

أى: وأى مانع يمنعكم من الثبات على الإيمان. ومن القيام بتكاليفه، ومن إخلاص العبادة له- تعالى- وحده، والحال أن الرسول ﷺ بينكم صباح مساء، يدعوكم إلى الإيمان بربكم، وقد أخذ- سبحانه- عليكم العهود والمواثيق على هذا الإيمان، عن طريق ما ركب فيكم من عقول تعقل، وعن طريق ما نصب لكم من أدلة متنوعة كلها تدل على وجوب إخلاص العبادة لله الواحد القهار.

قال: الإمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية: أى: وأى شيء يمنعكم من الإيمان، والرسول بين أظهركم يدعوكم إلى ذلك، ويبين لكم الحجج والبراهين على صحة ما جاءكم به. وقد روينا في الحديث من طرق، في أوائل شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاري، أن رسول الله ﷺ قال يوما لأصحابه: «أى المؤمنين أعجب إليكم إيمانا؟» قالوا: الملائكة.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 14، ص 203 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5907)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.