Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Thanthawi) · Pengarang: محمد سيد طنطاوي

Baca Juz 14, halaman 204

  1. المجلد الرابع عشر
  2. تفسير سورة الحديد
  3. [سورة الحديد (٥٧) : الآيات ٧ إلى ١١]

قال: «ومالهم لا يؤمنون وهم عند ربهم؟» قالوا: فالأنبياء قال: «وما لهم لا يؤمنون والوحى ينزل عليهم» قالوا: فنحن، قال: «فما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم؟ ولكن أعجب المؤمنين إيمانا قوم يجيئون بعدكم، يجدون صحفا يؤمنون بما فيها» .

وقوله- تعالى-: وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ كما قال- تعالى-: وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ، إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا.. ويعنى بذلك بيعة الرسول ﷺ.

وزعم ابن جرير: أن المراد بذلك: الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم «١» .

وجواب الشرط في قوله- تعالى-: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ محذوف لدلالة ما قبله عليه.

أى: إن كنتم مؤمنين لسبب من الأسباب، فعلى رأس هذه الأسباب وجود الرسول ﷺ بينكم يدعوكم إلى هذا الإيمان ويقنعكم بوجوب الاعتصام به.

ثم ذكر- سبحانه- جانبا من مظاهر فضله على نبيه ﷺ وعليهم فقال: هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ. وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ.

والرءوف: مبالغة في الاتصاف بالرأفة، ومعناها: كراهية إصابة الغير بما يضره أو يؤذيه.

والرحيم: مبالغة في الاتصاف بصفة الرحمة. ومعناه: محبة إيصال الخير والنفع إلى الغير.

أى: هو- سبحانه- وحده الذي ينزل على عبده ورسوله محمد ﷺ آياتٍ بَيِّناتٍ أى: حججا واضحات، ودلائل باهرات، لكي يخرجكم من ظلمات الكفر والجهل، إلى نور الإيمان والعلم.

وإن الله- تعالى- بكم- أيها الناس- لكثير الرأفة والرحمة، حيث أنزل إليكم كتابه، وأرسل إليكم رسوله ﷺ.

وكما حضهم- سبحانه- على الثبات على الإيمان.. حضهم أيضا مرة أخرى على الإنفاق في سبيله بأبلغ أسلوب، فقال: وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ.

والاستفهام في قوله تعالى: وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا.. للتعجيب من حال من يمسك عن الإنفاق في سبيل الله، مع أن كل المقتضيات تدعوه إلى هذا الإنفاق. والكلام في قوله

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط لطنطاوي، ج 14، ص 204 (SanadKitab #23590, hlm. urut 5908)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.