تكون الكلمات أوامر الله ونواهيه. ويندرج تحتها الأقاويل كلّها.
٣٠٦- إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً [١٢٤] : أي تأتمّ بك الناس فيتّبعونك ويأخذون عنك، وبهذا سمّي الإمام إماما لأن الناس يؤمّون أفعاله، أي يقصدونها ويتّبعونها (زه) جعله الله شجرة الأنبياء لأن الأنبياء بعده من ولده صلوات الله عليهم أجمعين وسلامه.
٣٠٧- ذُرِّيَّتِي [١٢٤] الذّرّيّة: أولاده وأولاد الأولاد. قال بعض النّحويين:
ذرّيّة تقديرها فعليّة من الذّرّ لأن الله- ﷿ أخرج الخلق من صلب آدم ﵇ كالذّرّ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى «١» . وقال غيره:
أصل ذرّيّة: ذرّورة على وزن فعلولة «٢» فلما كثر التّضعيف أبدلت الرّاء الأخيرة ياء فصارت ذرّوية ثم أدغمت الواو في الياء فصارت ذرّيّة. وقيل: ذرّيّة فعّولة من: ذرأ الله الخلق، فأبدلت الهمزة ياء كما أبدلت في نبيء (زه) والذّرّية، مثلث الذال [١٦/ أ] وقيل: مشتقّ من المذرى «٣» وهو الطّرف.
٣٠٨- مَثابَةً لِلنَّاسِ [١٢٥] : مرجعا لهم يثوبون إليه أي يرجعون إليه في حجّهم وعمرتهم كل عام. ويقال: ثاب جسم فلان، إذا رجع بعد النّحول (زه) قال الزّجّاجي: سمّي بالمصدر كالمقامة. والمثابة اسم المكان. قال الأخفش: ودخول التاء «٤» للمبالغة «٥» . وقال ابن عبّاس: مَثابَةً أي من قصده تمنّى العود إليه «٦» .
وقيل: مَثابَةً من الثواب، أي يحجون فيثابون عليه.
٣٠٩- مُصَلًّى [١٢٥] قال مجاهد: مدّعى «٧» . وقال غيره: موضع صلاة،