ودعاه بشر إلى كعب فقال بشر: إن محمدا «١» يحيف علينا، يقول الله- ﷿:
وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يعنى بشرا المنافق يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ- ٤٩- يأتوا إليه طائعين مسارعين إلى النبي- ﷺ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يعني الكفر أَمِ ارْتابُوا أم شكوا في القرآن أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ يعنى أن يجوز الله- ﷿ عليهم وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ- ٥٠- ثم نعت الصادقين في إيمانهم فقال- سبحانه-: إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ يعني إلى كتابه ورسوله يعني أمر رسوله- ﷺ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا قول النبي- ﷺ وَأَطَعْنا أمره وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ- ٥١- وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ في أمر الحكم وَيَخْشَ اللَّهَ في ذنوبه التي عملها ثم قال- تعالى- «وَيَتَّقْهِ» «٢» ومن يتق الله- تعالى- فيما بعد فلم يعصه فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ- ٥٢- يعنى الناجون [٤٠ ب] من النار فلما بين الله- ﷿ كراهية المنافقين لحكم النبي- ﷺ أتوه فقالوا والله لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا ونسائنا لخرجنا أفنحن «٣» لا نرضى بحكمك فأنزل الله- ﵎ فيما حلفوا للنبي «٤» ﷺ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ
يعني حلفوا بالله يعني المنافقين جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
فإنه من حلف بالله- ﷿ فقد اجتهد في اليمين لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ
يعنى النبي- صلى الله