يعني النضر بن الحارث وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ- ٥٤- ثم أخبر بمنازلهم يوم القيامة، فقال- تعالى-: يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ وهم في النار مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ يعنى بذلك «لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ... » «١» [٧٥ أ] يعني بين طبقتين من نار وَيَقُولُ لهم الخزنة:
ذُوقُوا جزاء مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- ٥٥- من الكفر والتكذيب يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا
نزلت فى ضعفاء مسلمين أهل مكة إن كنتم في ضيق بمكة من إظهار الإيمان ف إِنَّ أَرْضِي
يعني أرض الله بالمدينة «٢» واسِعَةٌ
من الضيق فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
- ٥٦- يعني فوحدوني بالمدينة علانية، ثم خوفهم الموت ليهاجروا فقال- تعالى-: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ- ٥٧- في الآخرة بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم، ثم ذكر المهاجرين فقال- سبحانه-: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ يعني لننزلنهم مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها لا يموتون في الجنة نِعْمَ أَجْرُ يعني جزاء الْعامِلِينَ- ٥٨- لله- ﷿، ثم نعتهم فقال- ﷿: الَّذِينَ صَبَرُوا على الهجرة وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ- ٥٩- يعني وبالله يثقون في هجرتهم، وذلك أن أحدهم كان يقول بمكة أهاجر إلى المدينة وليس لي بها مال، ولا معيشة، فوعظهم الله ليعتبروا فقال:
وَكَأَيِّنْ يعني وكم مِنْ دَابَّةٍ في الأرض أو طير لا تَحْمِلُ يعني لا ترفع رِزْقَهَا معها اللَّهُ يَرْزُقُها حيث توجهت وَإِيَّاكُمْ يعنى