يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ (وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) «١» مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ» .
وقالوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ما قال فى سورة البقرة. يقول الله- ﷿ وَما زادَهُمْ الجهد والبلاء فى الخندق إِلَّا إِيماناً يعني تصديقا بوعد الله- ﷿ في سورة البقرة أنه يبتليهم وَتَسْلِيماً- ٢٢- لأمر الله وقضائه، ثم نعت المؤمنين فقال: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ليلة العقبة بمكة فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ يعني أجله فمات على الوفاء يعني حمزة وأصحابه قتلوا يوم أحد- ﵃ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ يعني المؤمنين من ينتظر أجله على الوفاء بالعهد وَما بَدَّلُوا العهد تَبْدِيلًا- ٢٣- كما بدل المنافقون، ثم قال: لِيَجْزِيَ اللَّهُ بالإيمان والتسليم الصَّادِقِينَ بوفاء العهد بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ بنقض العهد إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ فيهديهم من النفاق إلى الإيمان إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً- ٢٤- يقول الله- ﷿: وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ يعنى أبا سفيان وجموعه من الأحزاب يغبظهم لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا في ملكه عَزِيزاً- ٢٥- في حكمه «٢» ثم ذكر يهود أهل قريظة حيي بن أخطب ومن معه الذين أعانوا المشركين يوم الخندق على قتال النبي- ﷺ فقال- ﷿ وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ يعنى أعانوهم،