عنه-: لو كتم رسول الله- ﷺ شيئا من القرآن لكتم هذه التي أظهرت عليه. يقول الله- تعالى-: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً يعني حاجة وهي الجماع زَوَّجْناكَها يعني النبي- ﷺ. فطلقها زيد بن حارثة فلما انقضت عدتها تزوجها النبي- ﷺ وكانت زينب- ﵂ تفخر على نساء النبي- ﷺ فتقول: زوجكن الرجال، والله- ﷿ زوجني نبيه- ﷺ.
ثُمّ قَالَ- ﷿: لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ تزويج نساء أَدْعِيائِهِمْ يقول لكيلا يكون على الرجل حرج في أن يتزوج امرأة ابنه الذي تبناه وليس من صلبه إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً يعني حاجة وهو الجماع وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا- ٣٧- يقول الله- ﷿: كان تزويج النبي- ﷺ زينب كائنا فلما تزوجها النبي- ﷺ قال أنس: إن محمدا تزوج امرأة ابنه وهو ينهانا عن تزويجهن فأنزل الله- ﵎ في قولهم مَا كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ يقول فيما أحل الله له، سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ يقول هكذا كانت سنة الله في الذين خلوا من قبل محمد يعني داود النبي- ﷺ حين هوى المرأة التي فتن بها وهي امرأة أوريا بن حنان فجمع الله بين داود وبين المرأة التي هويها. وكذلك جمع الله- ﷿ بين محمد- ﷺ وبين زينب إذ هويها كما فعل بداود- ﵇، فذلك قوله- ﷿ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً- ٣٨- فقدر الله- ﷿ لداود ومحمد