الكتاب علي بن أبي طالب فكتب بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل بن عمرو القرشي: ما نعرف الرحمن «١» إلا مسيلمة ولكن اكتب باسمك اللهم. فأمره النبي- ﷺ، أن «٢» يكتب باسمك اللهم. ثم قال له النبي- ﷺ: اكتب هذا ما صالح «٣» عليه محمد رسول الله- ﷺ أهل مكة. فقالوا: ما نعرف أنك رسول الله، لقد ظلمناك إذا إن كنت رسول الله ثم نمنعك عن دخول المسجد الحرام. ولكن اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله. فغضب أصحاب النبي- ﷺ وقالوا للنبي- ﷺ: دعنا نقاتلهم. فقال: لا. ثم قال لعلي: اكتب الذي يريدون أما إن لك يوما مثله، وقال «٤» النبي- ﷺ: أنا محمد بن عبد الله، وأشهد أني رسول الله فكتب هذا صالح عليه محمد بن عبد الله أهل مكة على أن ينصرف محمد من عامه هذا، فإذا كان القابل «٥» دخل مكة فقضى عمرته وخلى «٦» أهل مكة [١٩٠ أ] بينه وبين مكة ثلاث ليال.
فأنزل الله- تعالى- في قول «٧» سهيل وصاحبيه مكرز بن حفص بن الأحنف، وحويطب بن عبد العزى، كلهم من قريش حين قالوا: ما نعرف الرحمن- إلا مسيلمة فقال تعالى: «وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ» قُلْ هُوَ رَبِّي يا محمد قل: الرحمن، الذي يكفرون به هو ربى