- سبحانه-: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ- ٩١- جعلوا القرآن أعضاء كأعضاء الجزور. فرقوا الكتاب ولم يجتمعوا على الإيمان بالكتب كلها فأقسم الله- تعالى- بنفسه للنبي- ﷺ قال- سبحانه:
فَوَ رَبِّكَ يا محمد- ﷺ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ- ٩٢- عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ- ٩٣- من الكفر والتكذيب فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وذلك أن النبي- ﷺ أسر النبوة وكتمها سنتين فقال الله- ﷿ لنبيه- ﷺ: «فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ» يقول امض لما تؤمر من تبليغ الرسالة فلما بلغ عن ربه- ﷿ استقبله كفار مكة بالأذى والتكذيب في وجهه فقال تعالى: وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ- ٩٤- يعني عن أذى المشركين إياك فأمره الله- ﷿ بالإعراض والصبر على الأذى ثم نسختها آية السيف. ثم قال- سبحانه-: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ- ٩٥- وذلك
أن الوليد بن المغيرة المخزومي حين حضر الموسم قال، يا معشر قريش إن محمدا «١» قد علا أمره في البلاد وما أرى الناس براجعين حتى يلقونه وهو رجل حلو الكلام إذا كلم الرجل ذهب بعقله وإني لا آمن أن يصدقه بعضهم فابعثوا رهطا من ذوي الحجى والرأي فليجلسوا على طريق مكة مسيرة ليلة أو ليلتين فمن سأل عن محمد فليقل «٢» بعضهم: إنه ساحر يفرق بين الاثنين.
ويقول «٣» بعضهم: إنه كاهن يخبر بما يكون في غد لئلا تروه خير من أن