ولولا حواء زوج آدم- ﵉ لم تخن أنثى زوجها الدهر، فذلك قوله: «وَلا تَطْغَوْا فِيهِ» كقوله- تعالى- لفرعون «١» : « ... إِنَّهُ طَغى «٢» يعنى عصى فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي يعني فيجب عليكم عذابي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي عذابي فَقَدْ هَوى - ٨١- يقول ومن وجب عليه عذابي فقد هلك وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ من الشرك عن عبادة العجل وَآمَنَ يعني وصدق بتوحيد الله- ﷿ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى - ٨٢- يعني عرف أن لعمله ثوابا يجازى به كقوله سبحانه: «وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ «٣» يعني يعرفون الطريق وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى - ٨٣- «٤» يعني السبعين الذين اختارهم موسى حين ذهبوا معه إلى الطور ليأخذوا التوراة من ربه- ﷿ فلما ساروا عجل موسى- ﵇ شوقا إلى ربه- ﵎ وخلف السبعين وأمرهم أن يتبعوه إلى الجبل فقال الله- ﷿ له- «وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ» ؟ - السبعين قالَ لربه- جل وعز-:
هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي يجيئون من بعدي وَعَجِلْتُ يعني أسرعت إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى - ٨٤- يقول حتى ترضى عني قالَ الله- ﷻ:
فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ يعنى الذين خلفتهم مع هارون على ساحل البحر سوى السبعين مِنْ بَعْدِكَ بالعجل وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ- ٨٥- حين أمرهم