Lewati ke konten

Kitab: Zadul Masir · Pengarang: ابن الجوزي

Baca Juz 4, halaman 448

  1. ٩٠ - سورة البلد
  2. الآية: ٢٠

قوله ﷿: أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ المعنى: ألم نجعل به ما يدل على أن الله قادر على بعثه؟! قوله ﷿: وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ فيه ثلاثة أقوال: أحدها: سبيل الخير والشر، قاله علي، والحسن، والفراء. وقال ابن قتيبة: يريد طريق الخير والشر. وقال الزّجّاج: النّجدين: الطريقين الواضحين والنجد: المرتفع من الأرض، فالمعنى: ألم نُعرِّفه طريق الخير والشر كَتَبَيُّن الطريقين العاليين. والثاني: سبيل الهدى والضلال، قاله ابن عباس. وقال مجاهد: هو سبيل الشّقاوة والسّعادة.

والثالث: الثّديين ليتغذى بلبنهما، روي عن ابن عباس أيضاً، وبه قال ابن المسيّب، والضّحّاك، وقتادة.

فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ (١٥)

أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ (١٦) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧) أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩) عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ (٢٠)

قوله ﷿: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ قال أبو عبيدة: فلم يقتحم العقبة في الدنيا. وقال ابن قتيبة:

فلا هو اقتحم العقبة. قال الفراء: لم يضم إلى قوله ﷿: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ كلاماً آخر فيه «لا» ، والعرب لا تكاد تفرد «لا» في كلام حتى يعيدوها عليه في كلام آخر، كقوله تعالى: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى، وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. ومعنى: «لا» موجود في آخر هذا الكلام، فاكتفى بواحدة من الأخرى، ألا ترى أنه فسر اقتحام العقبة، فقال: فَكُّ رَقَبَةٍ. أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا فسّرها بثلاثة أشياء. فكأنّه قال في أول الكلام: فلا فعل ذا، ولا ذا ولا ذا. وذهب ابن زيد في آخرين إلى أن المعنى: أفلا اقتحم العقبة؟ على وجه الاستفهام، والمعنى: فهلَاّ أنفق ماله في فَكِّ الرِّقاب والإطعام ليجاوز بذلك العقبة؟! فأما: الاقتحام فقد بَيَّناه في (ص) «١» . وفي العقبة سبعة أقوال: أحدها: أنه جبل في جهنم، قاله ابن عمر. والثاني: عقبة دون الجسر، قاله الحسن. والثالث: سبعون دركة في جهنم، قاله كعب.

والرابع: الصراط، قاله مجاهد، والضّحّاك والكلبي. والخامس: نار دون الجسر، قاله قتادة.

والسادس: طريق النجاة، قاله ابن زيد. والسابع: أن ذكر العقبة هاهنا مَثَلٌ ضربه الله تعالى لمجاهدة النفس والهوى والشيطان في أعمال البِرِّ، فجعله كالذي يتكلَّف صعود العقبة. يقول: لم يحمل على نفسه المشقة بعتق الرقبة، والإطعام، ذكره علي بن أحمد النيسابوري في آخرين.

قوله ﷿: وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ قال سفيان بن عيينة: كلُّ ما فيه «وما أدراك» ، فقد أخبره به، وكلُّ ما فيه «وما يدريك» فإنه لم يخبره به. قال المفسرون: المعنى: وما أدراك ما اقتحام العقبة؟.

ثم بيَّنه فقال ﷿: فَكُّ رَقَبَةٍ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، إلا عبد الوارث، والكسائي، والداجوني عن ابن ذكوان «فَكَّ» بفتح الكاف «رَقَبَةَ» بالنصب «أو أطعم» بفتح الهمزة والميم وسكون الطاء من غير ألف، فعل ماض. وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة «فكّ» برفع الكاف «رقبة» بالخفض «أو إطعام» بألف، ومعنى فك الرقبة: تخليصها من أسر الرق، وكل شيء أطلقته فقد فكَكْتَه ومن قرأ «فكّ رقبة»

Rujukan halaman ini: زاد المسير في علم التفسير، ج 4، ص 448 (SanadKitab #23619, hlm. urut 2210)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.